العودة للتصفح الرمل البسيط البسيط الطويل الطويل
ذباب أَخضر
محمود درويشألمشهد هُوَ هُو. صيفٌ وعَرَقٌ , وخيال
يعجز عن رؤية ما وراء الأفق . واليوم
أفضلُ من الغد . لكنَّ القتلى هم الذين
يتجدّدون . يُولَدُون كُلَّ يوم . وحين يحاولون
النوم يأخذهم القتلُ من نعاسهم إلى نومٍ
بلا أحلام . لا قيمة للعدد . ولا أَحد
يطلب عوناً من أحد. أصوات تبحث عن
كلمات في البرية ، فيعود الصدى واضحاً
جارحاً : لا أَحد . لكن ثمَّـةَ من يقول:
((من حق القاتل أن يدافع عن غريزة
القتل . أمَّا القتلى فيقولون متأخرين :
من حق الضحية أن تدافع عن حَـقِّها في
الصراخ)) . يعلو الأذان صاعداً من وقت
الصلاة إلي جنازات متشابهة : توابيتُ
مرفوعةٌ على عجل ، تدفن علي عجل... إذ لا
وقت لإكمال الطقوس ، فإنَّ قتلي آخرين
قادمون ، مسرعين ، من غاراتٍ أخرى . قادمون
فُرَادي أو جماعات... أو عائلةً واحدةً لا
تترك وراءها أيتاماً وثكالي . السماء رماديَّةٌ
رصاصية ، والبحر رماديٌّ أزرق . أَمَّا لون
الدم فقد حَجَبَتْهُ عن الكاميرا أَسرابٌ من
ذباب أَخضر !
قصائد مختارة
زفة في الخليل
عبد الوهاب زاهدة هنا (( الحاووزُ )) و (( والسهلَه )) إليكم نشرةُ الأنباء
لي حبيب ناظر عن لحظ خشف
فتيان الشاغوري لي حَبيبٌ ناظِرٌ عَن لَحظِ خِشفِ قُبلَةٌ مِنهُ مِنَ الأَسقامِ تَشفي
يا صاحبي الثريا قد أتت عجبا
حنا الأسعد يا صاحبيَّ الثريّا قد أتت عجباً دانت شباكَ الهوى عمداً وقد علقت
جنى السفيه جنايات فحل بمن
سابق البربري جَنَى السَّفِيهُ جناياتٍ فَحَلَّ بِمَن لم يَجنِها ما أحَلَّ الشيبُ باللِّممِ
أشوقا وما زالت لهن قباب
الشريف الرضي أَشَوقاً وَما زالَت لَهُنَّ قِبابُ وَذِكرَ تَصابٍ وَالمَخيبُ نِقابُ
أمدعيا علما ولست بقارئ
أبو حيان الأندلسي أَمدعياً علماً وَلَستَ بقارئٍ كِتاباً عَلى شَيخٍ بِهِ يَسهُلُ الحَزنُ