العودة للتصفح

دمعة الأسى

أحلام الحسن
يا زينبُ الخُدرِ قومي أمسكي يدَهُ
وودّعي مُهجةً حَنّت تُناديهِ
ذاكَ الحُسينُ الّذي مازال يسكُنُنا
في أضلعي مأتمٌ قامت بوَاكِيهِ
لا يكسرُ الظّهرَ إلّا فِعلُ غادرةٍ
لا يشعرُ الضّيمَ إلّا من يُلاقِيهِ
يا كربلا أخبري قلبًا أجولُ بهِ
لم يسترح ساعةً من ويلِ ما فيهِ
إنّي على ما بهِ دومًا أُشاطرُهُ
في نبضِهِ مِشعَلٌ طالت لياليهِ
كم أُخوّةٍ عاندوا باعوا ودادَهمُ
كم ضيّعوا حقّهُ جحدًا يوَاتِيهِ !
لا تعتبي زينبٌ فالقومُ ديدنُهم
ذاكَ الجفاءُ الذي أبدوا دوَاعِيهِ
كم أُمّةٍ حملت حقدًا يُباغِتكمْ
لا يحرقُ الجمرُ إلّا رجلَ واطِيهِ
لا يسكبُ الدّمعَ إلّا من بهِ وجَعٌ
مثلَ العصا ضاربًا أقصى نوَاحِيهِ
يا أهلَنا أوقفوا سيلًا يُمزّقُنا
قد هَدّ طوفانُهُ سَدًّا يُوَاريهِ
الحقدُ يحكمُنا من عَصرهِ ويلي
والجهلُ يملكُنا هذي مخازِيهِ
عدلٌ ظلومٌ همُ والعَدلُ قاتلُنا
ماضي الّذينَ مضوا مامن يُساوِيهِ
حربٌ فلا تنتهي ضدّ الرّسولِ ومن
مِن صُلبهِ أصلهم تُدمي بوَاكِيهِ
أخلاقُهم جيفةٌ والكلُّ في لَهَفٍ
بطنٌ ودينٌ لهُ بالمالِ شاريهِ
لا تعجبي زينبٌ فالحالُ أهلكنا
والكلُّ في نعيهِ لطمٌ يُوَاسِيهِ
ألشّامتونَ لفي لهوٍ وفي فَرَحٍ
والغافلونَ لفي حالٍ يُراعِيهِ
واللاطمونَ لقد قامت قيامتُهم
قتلُ الحُسينِ فما قتلٌ يُضاهِيهِ
عِنوَانُهُ أنّهم عن جدّهِ عَدَلُوا
يا خيبةَ المصطفى ضاعت أمانِيهِ
ما كان مُجتمعًا خصبُ العطاء ولا
ما من صلاحٍ لهُ والعيبُ ماضِيهِ
في عاشرٍ أدمَنَت رقصًا وتَصدِيةً
في بِدعةٍ أحرقَت قلبًا يُحاكِيهِ
قصائد رثاء البسيط حرف ي