العودة للتصفح

خليلي هل طال الدجى أم تقيدت

محمود سامي البارودي
خَلِيلَيَّ هَلْ طَالَ الدُّجَى أَمْ تَقَيَّدَتْ
كَوَاكِبُهُ أَمْ ضَلَّ عَنْ نَهْجِهِ الْغَدُ
أَبِيتُ حَزِيناً فِي سَرَنْدِيبَ سَاهِراً
طِوَالَ اللَّيَالِي وَالْخَلِيُّونَ هُجَّدُ
أُحَاوِلُ مَا لا أَسْتَطِيعُ طِلابَهُ
كَذَا النَّفْسُ تَهْوَى غَيْرَ مَا تَمْلِكُ الْيَدُ
إِذَا خَطَرَتْ مِنْ نَحْوِ حُلْوَانَ نَسْمَةٌ
نَزَتْ بَيْنَ قَلْبِي شُعْلَةٌ تَتَوَقَّدُ
وَهَيْهَاتَ مَا بَعْدَ الشَّبِيبَةِ مَوْسِمٌ
يَطِيبُ وَلا بَعْدَ الْجَزِيرَةِ مَعْهَدُ
شَبَابٌ وَإِخْوَانٌ رُزِئْتُ وِدَادهُمْ
وَكُلُّ امْرِئٍ فِي الدَّهْرِ يَشْقَى وَيَسْعَدُ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ بِغُرْبَةٍ
يُعَلِّلُنِي فِيهَا خُوَيْدِمُ أَسْوَدُ
قصائد هجاء الطويل حرف د