العودة للتصفح

خليك عنا

طه محمد علي
خَلّيكْ عِنّا...!
الزيتونة
في ذاكرتي
من أكثر المخلوقات
إحتفاءً بالصنيعةِ
ولَكَم أُخذتُ
حيالَ زيتونةٍ
كانت لنا
باستبشار أغصانها الخير
وانتشاء أوراقها من العُرْف :
فما من نهار صيفيّ
حرّهُ ظالمُ
سكبتُ فيه دلو ماءٍ
عند جذعِ تلك الزيتونة
اليافعة
التى غرسها جدي
أمام بيتنا القديم
إلى تشبثتْ أناملُها الجذلى
بكتفِ ثوبي
تستبقيني في ظلّها
فتطوفُ بي أجنحةُ فرحٍ
عبر أحلامٍ البرقوقِ
دنيا عُذوبة
كلها أعراسُ سنونو
كلها إشراقةُ نرجسٍ
.....
لكن بهجتي كانت دائماً
تبلغُ "لا وصفها"
حين كنتُ أمضي أمتعَ اللحظاتِ
في فكِ صوف ردائي
من شباكِ البراعمِ
وخطا طيفُ الشُعَبْ
بينما الزيتونة الحييّة
من خلال شذا
ارتعاشات ِ أهدابها العَطِرة
تدعوني
"خليكْ عِنّا " !
11|1997
قصائد وصف