العودة للتصفح

خذوا عن تثني الغصن أخبار قده

العفيف التلمساني
خُذُوا عَنْ تَثَنِّي الغُصْنِ أَخْبَارَ قَدِّهِ
وَلاَ سِيْمَا عَنْ بَانِ نَجْدٍ وَرَنْدِهِ
وَلاَ تَسْأَلُوا عَنْ فَاتِكَاتِ لَحِاظِهِ
وَأَسْيَافِهَا إِلاَّ حُشَاشَةَ عَبْدِهِ
تَعَشَّقْتُهُ عِشْقَ السِّقَامِ لِجَفْنِهِ
وَعِشْقَ الصَّدِي الظَّمْآنِ مَنْهَلَ وَرْدِهِ
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ وَسْنَانِ جَفْنِهِ
بِأَنَّ كَلاَلَ السَّيْفِ أَمْضَى لِحَدِّهِ
وَلاَ لَذَّةً لِلسُّكْرِ مِنْ قَبْلِ عِشْقِهِ
إِلى أَنْ سَقَانِي نَاظِرِي كَأْسَ خَدِّهِ
وَدَانٍ وَلَكِنْ بَيْنَ نَوْمِي وَنَاظِرِي
مِنَ البُعْدِ مَا بَيْنَ الوَفَاءِ وَوَعْدِهِ
وَكَيْفَ تَدَانِيهِ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ
مَسَافَةُ هَجْرٍ وَاصَلَتْ نَقْضَ عَهْدِهِ
وَقَدْ كُنْتَ أَرْجُو أَنَّ طَرْفِي يُطِيعُنِي
إِلى أَنْ رَأيْتُ القَلْبَ مِنْ بَعْضِ جُنْدِهِ
فَلاَ طَرْفَ إِلاَّ تَحْتَ رَايةِ شَعْرِهِ
وَلاَ قَلْبَ إِلاَّ تَحْتَ مَعْقُودِ بَنْدِهِ
قصائد رومنسيه الطويل حرف د