العودة للتصفح

حيوا الرئيسة إنصافا وتكرمة

جبران خليل جبران
حَيُّوا الرَّئِيسَةَ إنْصَافاً وَتَكْرِمَةً
يَا حَامِلِينَ لِوَاءَ العِلْمِ وَالأَدَبِ
مِنْ نُخْبَةٍ هُمْ فَخَارُ الغَرْب إِنْ نُعِتُوا
وَنُخْبَةٍ هُمْ فَخَارُ الشَّرْقِ وَالعَرَبَ
حَيُّوا فَتَاةً أَتّمَّ اللهُ زَينَتَهَا
خَلْقاً وَخُلْقاً بِمَا يَسْمُو عَنِ الرِّيَبِ
تَمُرُّ بِاللَّهْوِ لاَ تُغْرَى بِزُخْرُفِهِ
وَتُنْفِقُ العُمْرُ بَيْنَ الصُّحْفِ وَالكُتُبِ
حَتَّى غَدَتْ قُدْوَةً فِي العَصْرِ صَالِحَةٍ
لِلْغَانِيَاتِ ذَوَاتِ الجِدِّ وَالدَّأَبِ
بَدَتْ مِنَ الخِدْرِ وَالعَلْيَاءُ عَاصِمَةٌ
فَإِنْ يَعِبْ نَجْماً الإِشْرَاقُ فَلْتُعَبِ
بَيْنَ الصَّوَاحِبِ لاَحَتْ فِي نِظَامِ هُدًى
فَأَشْهَدَتْنَا نِظَامَ الشَّمسِ عَنْ كَثَبِ
وَمَا هُدى حِينَ تَجْلُو عَنْ أَشِعَّتِهَا
إِلاَّ مُحَيَّا ذُكَاءٍ غَيْرَ مُنْتَقَبِ
لَهَا رِسَالَتُهَا العُلْيَا تُنِيرُ بِهَا
سُبْلَ الحَيَاةِ وَكَيْفَ النُّورُ فِي الحُجُبِ
حِيَالَهَا مِنْ حَوَارِيَّاتَهَا شُهُبٌ
أَنْقَى وَأطْهَرُ مِنْ دُرِّيَّة الشُّهبِ
يَمْضِينَ فِي طَلَبِ الغَايَاتِ قَاصِيَةً
فَمَا يَنِيْنَ وَمَا يَشْكُونَ مِنْ نَصَبِ
هُمُ الطَّليعَةُ تَغْزُو غَيْرَ آثِمَةٍ
كَتَائِبَ الجَهْلِ فِي حَرْبٍ بِلاَ حَرَبِ
مَنْ يَنْسى إِنْ ذُكِرَتْ مِصْرٌ وَنَهْضَتُهَا
عَوْنَ النَّجيبَاتِ لِلصُّبابَةِ النُّجبِ
تِلْكَ المُشَارَكَةُ الحُسْنَى يُنَاطُ بِهَا
رَجَاؤُنَا فِي مَعَالِينَافَلاَ يَخِبِ
قصائد عامه البسيط حرف ب