العودة للتصفح الوافر الطويل البسيط البسيط الوافر الخفيف
حلم بربري
شريف بقنه"ها أنذا واقفاً بين يديك، لا أستطيع أن أفعل غير ذلك"
من صلاة اللاهوتي الألماني مارتن لوثر (١٤٣٨١٥٤٦)
تعطّل الوقت ويبُس الكلام
زمنٌ محبوس في قارورة
والفم فوّهة مذعورة،
جفتني الطمأنينةٌ
منذ أن كُسرت جرّتي
وانسكبت أقداري،
ماذا عساني أفعل؟
أرسل بأجوبةٍ لسؤال مستحيل
أروّض اللانهائية
وأتخبأ في زاوية الدائرة
أبحث فيّ عنّي
أجرّب خدعةَ الوعي تارةً
وأعبر وهم كينونتي
انقطع عن اللحظة
أتوحّد في أوْج وعيي،
لا أتجنبه.
تَخور فرائصي بأوجٍ باهظٍ
مربكٍ وثقيل.
أشعرُ أنني لا أصلحُ لشيء
كيسٌ هلامي بقدمين
أو بهلول بنخاعٍ شوكي
تمضغني الدقائق علكةً عابرة
أباري الأسئلة سجالًا لا ينتهي
وينقصني قبَسُ الرشاد
وسلوى المعنى.
كل ما علي أن أزْجي الوقت
أو ربما يُزْجْيني،
وتأخذ الطبيعة مجراها
آكل، أنام وأقضي حاجتي
منومٌ مغناطيسيًّا
في هذا الحلم البربري.
مِنَ السّذاجةِ أن نفعلَ أي شيْءٍ بالكلمات
والنجومُ ليسَت سِوى
بصَقاتٍ منثورة في السّماء؛
يقول لي ماياكوفيسكي.
أتوقّف عن التفكير
وأترك للموسيقى المهمة
أنصت لصوتٍ بعيد:
"سافر.. إياك أن تصل
الفائز من يقفز أعلى في المجهول"
قصائد مختارة
دعتني حين شبت إلى المعاصي
بشار بن برد دَعَتني حينَ شِبتُ إِلى المَعاصي مَحاسِنُ زائِرٍ كَالريمِ غَضِّ
لكل الورى عن وجهكم أعين طمس
عبد الغني النابلسي لكل الورى عن وجهكم أعينٌ طمسُ وألسنةٌ إن كلمت غيركم خرسُ
لو رمت قطع ودادي فيك ما انقطعا
تميم الفاطمي لو رمتُ قطع ودادي فيك ما انقطعا ولو رجعتُ فؤادِي عنك ما رجعا
يا أرض أندلس الخضراء حيينا
أبو الفضل الوليد يا أرض أندلسَ الخضراءَ حيّينا لعلّ روحاً من الحمراءِ تُحيينا
فكم من كاعب حوراء رود
العرجي فَكَم مِن كاعِبٍ حَوراءَ رُودٍ أَلُوفِ السِترِ وَاضِحَةِ التَراقي
من علا الصاحب الطويل الركاب
فتيان الشاغوري مِن عُلا الصاحِبِ الطَويلِ الرِّكابِ طِرفُ طَرفِ الحَسودِ باكٍ كابي