العودة للتصفح

حذيفة لا سلمت من الأعادِي

أم قرفة الفزارية
حُذَيْفَةُ لا سَلِمْتَ مِنَ الْأَعادِي
وَلا وُقِّيتَ شَرَّ النَّائِباتِ
أَيَقْتُلُ قِرْفَةً قَيْسٌ فَتَرْضَى
بِأَنْعامٍ وَنُوقٍ سارِحاتِ
أَما تَخْشَى إِذا قالَ الْأَعادِي
حُذَيْفَةُ قَلْبُهُ قَلْبُ الْبَناتِ
فَخُذْ ثَأْراً بِأَطْرافِ الْعَوالِي
وَبِالْبِيضِ الْحِدادِ الْمُرْهَفاتِ
وَإِلَّا خَلِّنِي أَبْكِي نَهارِي
وَلَيْلِي بِالدُّمُوعِ الْجارِياتِ
لَعَلَّ مَنِيَّتِي تَأْتِي سَرِيعاً
وَتَرْمِينِي سِهامُ الْحادِثاتِ
فَذاكَ أَحَبُّ مِنْ بَعْلٍ جَبانٍ
تَكُونُ حَياتُهُ أَرْدَى الْحَياةِ
فَيا أَسَفِي عَلَى الْمَقْتُولِ ظُلْماً
وَقَدْ أَمْسَى قَتِيلاً فِي الْفَلاةِ
تُرَى طَيْرُ الْأَراكِ يَنُوحُ مِثْلِي
عَلَى أَعْلَى الْغُصُونِ الْمائِلاتِ
وَهَلْ تَجِدُ الْحَمائِمُ مِثْلَ وَجْدِي
إِذا رُمِيَتْ بِسَهْمٍ مِنْ شَتاتِ
فَيا يَوْمَ الرِّهانِ فُجِعْتُ فِيها
بِشَخْصٍ جازَ عَنْ حَدِّ الصِّفاتِ
وَلا زالَ الصَّباحُ عَلَيْكَ لَيْلاً
وَوَجْهُ الْبَدْرِ مُسْوَدَّ الْجِهاتِ
وَيا خَيْلَ السِّباقِ سُقِيتِ سُمّاً
مُذاباً فِي الْمِياهِ الْجارِياتِ
وَلا زالَتْ ظُهُورُكِ مُثْقَلاتٍ
بِصُمَّانِ الْجِبالِ الرَّاسِياتِ
لِأَنَّ سِباقَكُمْ أَلْقَى عَلَيْنا
هُمُوماً لا تَزالُ إِلَى الْمَماتِ
قصائد رثاء الوافر حرف ت