العودة للتصفح المتقارب الطويل الطويل الكامل الطويل
حداء بقوافل غيوم المساء
طه محمد عليسيدي الشاعر ..!
كيف انقادت لك رياح التفاؤل
واين وقعت
على كل هذا الفرح ؟!
ليتني حارسُ
يا سيدي ..
في حدائق بهجتكْ !
2
أنا يا سيدي لا احسُدك
لكن ..
هل تصدق
أنني ما زلت احلم ؟!
أحْدو قوافلُ مُرمُرِ الغيم
وأرقب الموجُ
وأنني ما زلت
أستقريء اليمام ؟!
وشفتي ..!
الله أكبرْ ..!
تصور يا سيدي ..!
شفتي التي غادرها الضحك
منذ أجيال
لا أنفك , عفواً
أرسل اليها أناملي
تتحسّسُ أماكن الابتسام عليها
حتى اليوم
وحنيني ..!
هل تصدق أنه لم ينقطع !
?
أمنيتي الكبرى
يا سيدي , و لا أكتمك
كحشاشة القلب مُحُّتْ
لم اعد أعرفها
لم تعد تعرفني
وأشواقي الجامحة
لم تعد مجنحة !
والغروب ..!
أنا لا أهفو بَعْدُ الى الغروب !
الليل يخيفني يا سيدي !
وأقصى ما يبلغه المساء منى الآن
أقصى ما يستطيعه المساء اُياه
أقصى ما يناله الآن مني
سُمُّ هاري المساء
الذي أمضغه كالعَلَفْ
هو اغرائي
باستبدال زعانفي
بغابات ثكلى
بمنائر من صفائح الرعد
يقصم أعناقها الكذب
تستجدي المحيطات
كمدن مكسورة
ذليلة مثلي
مطفأة.
كمرارات المدافع
المجرورة من مناخرها
للتفرج عليها
في مهرجانات النصر
وأعياد التحرير !
......
......
سيدي ..
ليتك ترأف بي !
4
لو رايتني وأنا أحترق
لما عرفتني يا سيدي !
أي حزن هذا
الذي لا تذيبه النيران ؟!
لو دنوت مني وأنا أصرخ
لألفيتني وجد غمام
تتداوله السّموم !
أي فجيعة هذه
التي لا يجمدها الصقيع ؟!
آه لو تراني وأنا أفنى
آه لو تراني وأنا العنق
من مذبحة تزدهر ..
والذراع التي تظهر وتختفي
من ذاكرة تغرق!
آه لو تشاهدني
وأنا الذوائب والمرآة
من موجة مذعورة
يطاردها الفيضان الغادر !
لو تشاهدني يا سيدي وأنا
لانقطاع ذات الحيلة
اشرَئِب كاللهب
أحاصر نفسي
كما تحاصر الأفعى
أطلق ذواتي
كلاب طرائد
في سبيل لحظة مفردة
أتخلى فيها عن وجهي
سِيَّان عندي
أن أجذبَهُ هكذا ..
كما أجذب الجورب
وأن أخلَعَه عنوة
كما يُخلعُ الإبط !
سيدي ..
ليتك تغفر لي !
5
أنا وأنت يا سيدي
متباينان :
أنت من صحارى القصيد
تختصر القبيلة !
انت من بوادي رثاء الفخر
في غزل المطايا
تغني المدح
وتُنْشِدُ الهجاء !
وأنا أَنشُدُ الجُحْرَ تلو الجحر
لألْجِىء اليه بقاياىَ
لأخفي نزيقي
أدفن أسمائي
وأخبئ فيه ظلي وناصيتي
وما فضل لي من أمنيات !
ليت الأماني تجفف وتحفظ
كبذور الأحزان ..
كلباب الندم ونوى الغصّات !
ليت الأماني تُقَدّد
كشرائح الدمع !
ليت حظي من أمنياتي
يا سيدي ..
كحظ نائحة الحُبَارَى
من بيادرنا !
6
ليت لي ابناً فَذّاً
يكون باراً ..!
أريده شاباً وشهماً ويٌدعى
ربيعة بن زيد المكدم !
يحنو عليّ
حين يطرحني النبيذُ
يزجرني ..
كلما انفرج فمي عن غناء
ويغطيني إذا نمت !
وعندما أكون في الجنون
عندما يقفز عصفوري الذهبي
من قفص رأسي , فجأة !
وأعْرَضُ للسابلة
بالبذاءات والشعر والشتائم !
يبحث عني ..
يلملم أشيائي
يعيد إلي جيوبي
البطاقة والقداحة
المُهَديء ووصلَ إسطوانة الغاز
ويهمس لي ..
والأسى يطحن صوته ونظراته
يهمس لي ..
والمرارة تعصر دَرِيسَ لونه :
عِيبْ يابا ..
بِكَفي ..
خَلّينا نروّحْ ..!
سيدي ..
ليتك ترثيني !
سيدي الشاعر !
كيف انقادت لك رياح التفاؤل
وأين وقعت على كل هذا الفرح
ليتني حارسٌ
يا سيدي ..
في حدائق بهجتك !
1989|11|24
قصائد مختارة
لئن منعوك سلك المنام
مصطفى صادق الرافعي لئن منعوكَ سلكَ المنام ما انفكَ ما بيننا ينقلُ
يد أبيك
أحمد سالم باعطب ترمَّلي واستعيري من أبيك يداً كانتْ تَهيمُ بها الأرماحُ والقُضُبُ
فمن للقوافي بعد حسان وابنه
عبد الرحمن بن حسان فمن للقوافي بعد حّسانَ وابنه ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت
متى تشتفي نفس أضر بها الوجد
ابن حزم الأندلسي متى تشتفي نفسٌ أضر بها الوجد وتصقب دارٌ قد طوى أهلها البعد
الله أعلم أن هذا لم يكن
عبد القادر الجزائري اللّه أعلم أنّ هذا لم يكن مني على الأمد الطويل دليلا
لعدلك يشكو ما يلاقي نيابة
صالح مجدي بك لِعَدلك يَشكو ما يُلاقي نِيابةً عَن العَبد يا صَدرَ الصُدورِ كِتابُ