العودة للتصفح
جدول الحصص
تركي عامررَأَيْتُهَا تَجْلِسُ وَحْدَهَا
وَكَانَتْ شَمْسًا تُضِيئُ الْمَكَان
دَنَوْتُ مِنْهَا وَاسْتَأْذَنْتُ الْجُلُوس
وَبَعْدَ أَنْ صَارَ خُبْزٌ وَمِلْحٌ بَيْنَنَا
صَارَ خَمْرٌ وَفَرَحٌ أَيْضًا
فَاسْتَدْعَيْتُ جُرْأَتِي الْجَذْلَى
وَسَأَلْتُهَا
مَا هَذِي الْمَزَامِيرُ السِّحْرِيَّة
الْمَكْتُوبَةُ عَلَى شَيْئَيْكِ
بِنَبِيذٍ بُرْكَانِيِّ دَاكِن
أَشْعَلَتْ سِيجَارَةً
وَرَدَّتْ يَرِّفُّ لَهَا كُلُّ شَيء
أَلاَ تَعْرِفُ أَنَّ قَلِيلاً مِنَ الْخَمْر
يُفَرِّحُ قَلْبَ الْقَارِئ
قُلْتُ لَكِنِّي
لاَ أُجِيدُ الْقِرَاءَة
قَالَتْ لاَ بَأْسَ عَلَيْك
فَأَنَا مِنْ جَمْعِيََةِ مَحْوِ الأُمِّيَّة
فِي هَذِه الْمَدِينَة
وَهْيَ جَمْعِيَّةٌ تَطَوُّعِيَّة
فَطَلَبْتُ حَالاً
جَدْوَلَ الْحِصَص
ألْحِصَّةُ الأُولَى
ذَهَبْنَا إِلَى دَارِ الْجَمْعِيَّة
قَادَتْنِي الشَّمْسُ إِلَى مِخْدَعِهَا
وَكَانَتِ الْحِصَّةُ الأُولَى
بَدَأَتْ بِالنُّون
فَعَلَّمَتْنِي عَنْ كِبْرِيَاءِ شَيْئَيْن
مُمْتَلِئَيْنِ عَصِيرَ تُفَّاح
ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى الْحَاء
فَعَلَّمَتْنِي
أَنَّ ضَرْبَ اللِّسَانِ عَلَى شَيْئَيْن
صَلِيلُ صُنُوج
وَمَا إِنْ وَصَلَتْ إِلَى مَعْلُومَةٍ
أَنَّ الأَصَابِعَ تُحْدِثُ شَرَرًا
عَلَى كِبْرِيتِ شَيْئَيْن
حَتَّى احْتَرَقَتْ
كُلُّ الْمَزَامِيرِ السِّحْرِيَّة
الْمَكْتُوبَةِ عَلَى ذَيْنِكَ الشَّيْئَيْن
بِنَبِيذٍ بُرْكَانِيِّ دَاكِن
وَسُرْعَانَ مَا وَجَدْتُنِي
غَارِقًا فِي بِئْرٍ مِنْ نِفْطٍ نَادِم
لَمْلَمْتُ أَشْيَائِي
وَقَالَتْ لِيَ الشَّمْسُ مُوَدِّعَةً
إِلَى اللِّقَاء
فِي الْحِصَّةِ الْقَادِمَة
أَلْحِصَّةُ الثَّانِيَة
وَكَانَتِ الْحِصَّةُ الثَّانِيَة
وَمَا إِنْ لَمَحْتُ ذَيْنِكَ الشَّيْئَيْن
حَتَّى رَأَيْتُ الْمَزَامِيرَ السِّحْرِيَّةَ ذَاتَهَا
مَكْتُوبَةً عَلَيْهِمَا مَرَّةً أُخْرَى
بِنَبِيذٍ بُرْكَانِيٍّ دَاكِنْ
وَلَكِنْ
فَجْأَةً رَأَيْتُ فَرَاغًا
مَا بَيْنَ النَّهْرَيْن
قَالَتْ لِيَ الشَّمْسُ تُعَلِّمُنِي
هَذِه الْفَاكِهَةُ الْما بَيْنَ النَّهْرَيْن
رُدْهَةُ تَارِيخٍ طَوِيلَة
وَأَحْلاَمُ الْفَاتِحِين
تَنْزِلُ إِلَى هَذِهِ الرُّدْهَة
تَحْتَ ضَوْءِ الْقَمَرْ
وَفَجْأَةً
أَخَذَتْ حُلُمِي بِيَدَيْهَا
أَنْزَلَتْهُ إِلَى تِلْكَ الرُّدْهَة
وَظَلَّتِ الشَّمْسُ تُزَغْرِد
وَتُغَنِّي
إِلَى أَنْ غَابَ الْقَمَرْ