العودة للتصفح

جاوزت في اللوم حد القصد فاتئد

محمود سامي البارودي
جَاوَزْتَ فِي اللَّوْمِ حَدَّ الْقَصْدِ فَاتَّئِدِ
فَلَسْتَ أَشْفَقَ مِنْ نَفْسِي عَلَى كَبِدِي
دَعْنِي مِنَ اللَّوْمِ إِنْ كُنْتَ امْرَأً فَطِناً
فَاللَّوْمُ في الْحُبِّ مَعْدُودٌ مِنَ الْحَسَدِ
إِنِّي لأَرضَى بِمَا في الْحُبِّ مِنْ أَلَمٍ
وَلَسْتُ أَرْضَى بِمَا في الْقَوْلِ مِنْ فَنَدِ
لَوْ كَانَ لِلْمَرْءِ عَقْلٌ يَسْتَدِلُّ بِهِ
عَلَى الْحَقِيقَةِ لَمْ يَعْتُبْ عَلَى أَحَدِ
إِنْ كُنْتَ ذَا إِمْرَةٍ فَانْهَ الصَّبَابَةَ عَنْ
قَلْبِي لِتَغْنَمَ شُكْرِي آخِرَ الأَبَدِ
أَوْ لا فَدَعْنِي وَلا تَعْنُفْ عَلَيَّ فَمَا
أَمْرِي إِليَّ وَلا حُكْمُ الْهَوَى بِيَدِي
إِنَّ الْفَتَاةَ الَّتِي هَامَ الْفُؤَادُ بِهَا
أَخْفَتْ عَلَيَّ سَبِيلَ الْحَزْمِ والسَّدَدِ
أَغْضَبْتُ في حُبِّها أَهْلِي فَمَا بَرِحُوا
إِلْباً عَلَيَّ وَكَانُوا لِي مِنَ الْعُدَدِ
قَالُوا تَعَلَّقْ بِأُخْرَى كَيْ تَذُودَ بِهَا
بَرْحَ الأَسَى عَنْ فُؤَادٍ دَائِمِ الْكَمَدِ
فَقُلْتُ هَيْهَاتَ أَنْ أَبْغِي بِهَا بَدَلاً
لَمْ يَخْلُقِ اللهُ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَسَدِ
قصائد عتاب البسيط حرف ي