العودة للتصفح
جاني كتاب من دري المبسم
الكوكبانيجاني كِتاب من دُرِّي المبسم
يَقول فيهِ الشادِنُ الأَحوَم
اللَّه مَعك قالوا مسيرك تم
فَفاضَ دَمعي مِن وداعِه دَم
قال لي مَع اللَّه قلت له آح آح
مِن فُرقَتي ريحانَةَ الأَرواح
اللَّه مَعك يا راحَة المُرتاح
شاموتُ مِن حبّك وَلا تَعلَم
وَقالَ لي هَل أَنت لي ذاكِر
إِن غِبتَ أَو مَن غاب عَن الناظِر
وَطالَ بُعدِه غاب عَن الخاطِر
وَيه من كَلامك كَم شَجاني كَم
فَقُلتُ يَنسى اللَّهُ مَن يَنساك
وَمَن يَغيب عَن خاطرِه ذِكراك
يس عَلَيك يس ما أَقساك
كَم أَشتَكي حبَّك وَلا تَرحَم
ماذا الكَلام بِاللَّه عَلَيكَ بِاللَّه
تحبني ما صدِّقَك وَاللَّه
تُريدُ قَتلي بِه فَعاد اللَّه
دمي حَرام لا تسفِكه تَندَم
وَفي كِتابك قلتَ شاتغضب
لَك الرضا أيش الغَضَب أَوجَب
آح كَم يَذوب قَلبي وَكَم يَلهَب
فُرقه وَحُرقه قط لا أَسلَم
واحسرَتي جد الفِراق بكرِه
ياخو الغَزال يا طَلعَةَ الزهره
إِرحَم وزودني وَلَو نظره
إِن فاتَني طيب العناق وَالضم
نظرة بِعَيني منك تشفيني
إِن عَزَّ مِنكَ الوَصل يا عيني
وَيلاه من حَرام تَحميني
وَصلَك كأن اللَّه له حرّم
حلَفتُ لَك لا جاوزَ الحراس
وَأَمسي سميرك يا قَضيب الآس
وَأُعانِقك ما في العناق مِن باس
وَأَبوس خدَّك وَالثمك في الفَم
وَأَرشِف سَلاف الخمر مِن ثغرك
وَأَضمّ نحرك وَالتزم خصرك
وأشمّ عرف المسك من نشرك
وَأَعَضُّ كفك والثم المعصم
وَأَقول يا روحي فِداكَ روحي
شاباش لَك قالوا القُلوب توحي
هَل توحي أَشجاني وَتبريحي
وَالحُبُّ في قَلبي الشَّجي يكتم
إِن كانَ قَلبك بالشجن شاهِد
فالكُل يضرب في حَديد بارِد
لا بد نغنم غفلة الحاسِد
وَنَلتَقي فالمُلتَقى يُغنَم