العودة للتصفح
ثماني عشرة سنة
مرام المصريوأنا أرتّب قلبي في الحقيبة
كجوربٍ مهترئٍ
لن ألبسه،
لكن لا أريد أن أنساه.
ثماني عشرة سنة
ولم أكتب اسمك يا وطني
على مغلّفِ رسالة،
أو على كرتِ معايدة،
ولم أتذوّق خبزك الساخن،
ولم أعانق أحضان الأحبة،
ولا رائحة الألفة في ممرّاتك الضيّقة.
اليوم
عُدتُ،
الطريق كان شاقًّا وطويلاً.
عُدتُ
كسماحةِ المنتصرين،
وكمحبّةٍ أبدية.
كلُّ شيءٍ فيك يشبهني
ولا يشبهني.
الناس تغيّروا،
وأنا تغيّرت،
إلّا الجرح في صدري… ما زال كما هو،
له نفس الطول،
ونفس العمق،
ونفس اللون،
ونفس اللغة.