العودة للتصفح

تمنتنا بنو عدس بن زيد

النعمان بن زرعة
تَمَنَّتْنا بَنُو عَدْسِ بْنِ زَيْدٍ
فَلَمْ تَصْدُقْ بَنِي عَدْسٍ مُناها
تَمَنَّوْنا غَداةَ رَحَى خِشافٍ
وَمُنْيَتُنا فَوارِسُنا شَجاها
رَأَوْا جَمْعاً فَوارِسُهُ زُهَيْرٌ
يُساقُونَ الْمَنِيَّةَ مَنْ سَقاها
عَلَى لُحُقِ الْأَياطِلِ مُضْمَراتٍ
كَأَسْرابِ الْقَطا شُنُجٍ نَساها
بِأَيْدِيهِمْ قَواضِبُ مُرْهَفاتٌ
يَرُدُّ الْمُصْطَلِينَ بِها لَظاها
فَدُرْنا فِي عَجاجَتِها جَمِيعاً
كَما دارَتْ عَلَى قُطْبٍ رَحاها
فَظَلْنا نَخْطَفُ النَّسَماتِ خَلْساً
كَخَطْفِ الطَّيْرِ بازٍ قَدْ عَلاها
وَضَرْبٍ ما يُبَلُّ بِهِ كَلِيمٌ
بِبِيضِ الْهِنْدِ مَصْقُولاً ظُباها
فَغُودِرَ مِنْ سَراةِ بَنِي تَمِيمٍ
ذَوُو نَجَداتِها وَذُوو نُهاها
فَوارِسُ فِي مُلِمَّةِ كُلِّ يَوْمٍ
عَلَى الْأَذْقانِ مائِلَةٌ طُلاها
وَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ أَبا شَتِيرٍ
يَرُدُّ الْخَيْلَ دامِيَةً كُلاها
رَمَيْتُ سَوادَهُ بِأَقَبَّ نَهْدٍ
وَخَيْلانا تُكَدَّسُ فِي وَغاها
فَباءَ بِطَعْنَةٍ مِنْ مالِكِيٍّ
تَأَزَّرَ بِالْمَكارِمِ وَارْتَداها
بِأَسْمَرَ ما يَزالُ لَهُ قَنِيصٌ
عَلَى قَبَّاءَ تَخْفِقُ أَيْطُلاها
وَكانَ الْكَبْشُ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ
وَمَنْ هُوَ عِنْدَ نِسْبَتِها فَتاها
قصائد فخر الوافر حرف ا