العودة للتصفح

تقول العاذلات أكل يوم

مالك بن الحارث الهذلي
تَقُولُ الْعاذِلاتُ أَكُلَّ يَوْمٍ
لِرَجْلَةِ مالِكٍ عُنُقٌ شِحاحٌ
كَذلِكَ يُقْتَلُونَ مَعِي وَيَوْماً
أَؤُوبُ بِهِمْ وَهُمْ شُعْثٌ طِلاحُ
وَيَوْماً نَقْتُلُ الْأَثآرَ شَفْعاً
فَنَتْرُكُهُمْ تَنُوبُهُمُ السِّراحُ
فَلَسْتُ بِمُقْصِرٍ ما سافَ مالِي
ولَوْ عُرِضَتْ بِلَبَّتِيَ الرِّماحُ
وَمَنْ تَقْلِلْ حَلُوبَتُهُ وَيَنْكُلْ
عَنِ الْأَعْداءِ يَغْبُقُهُ الْقَراحُ
فَلُومُوا ما بَدا لَكُمُ فَإِنِّي
سَأَعْتِبُكُمْ إِذا انْفَسَحَ الْمُراحُ
رَأَيْتُ مَعاشِراً يُثْنَى عَلَيْهِمْ
إِذا شَبِعُوا وَأَوْجَهُهُمْ قِباحُ
يَظَلُّ الْمُصْرِمُونَ لَهُمْ سُجُوداً
وَلَوْ لَمْ يُسْقَ عِنْدَهُمُ ضَياحُ
كَرِهْتُ الْعَقْرَ عَقْرَ بَنِي شُلَيْلٍ
إِذا هَبَّتْ لِقارِيها الرِّياحُ
كَرِهْتُ بَنِي جَذِيمَةَ إِذْ ثَرَوْنا
قَفا السَّلَفَيْنِ وَانْتَسَبُوا فَباحُوا
فَأَمَّا نِصْفُنا فَنَجا جَرِيضاً
وَأَمَّا نِصْفُنا الْأَوْفَى فَطاحُوا
وَقَدْ خَرَجَتْ قُلُوبُهُمُ فَماتُوا
عَلَى إِخْوانِهِمْ وَهُمُ صِحاحُ
وَصَمَّمَ وَسْطَهُمْ سُفْيانُ لَمَّا
أَلَمَّ بِهِمْ عَنْ الْوِرْدِ الشِّياحُ
مَجازَ نِجادِ أَنْصَحَ وَانْتَحَوْهُ
كَما يَتَكَفَّتُ الْعِلجُ الْوَقاحُ
لِعادَتِهِ وَما قَدْ كانَ يُبْلِي
إِذا ما كَفَّتَ الظُّعُنَ الصَّباحُ
إِذا خَلَّفْتَ خاصِرَتَيْ سَرارٍ
وَبَطْنَ هُضاضَ حَيْثُ غَدا صُباحُ
تَرَكْتَ صَدِيقَنا وَبَلَغْتَ أَرْضاً
بِها عُذْرٌ لِنَفْسِكَ أَوْ نَجاحُ
فَلا يَنْجُو نَجائِي ثَمَّ حَيٌّ
مِنَ الْحَيَوانِ لَيْسَ لَهُ جَناحُ
عَلَى أَنِّي غَداةَ لَقِيتُ قَسْراً
لَمَ ارْمِهِمُ وَقَدْ كَمُلَ السِّلاحُ
قصائد فخر الوافر حرف ح