العودة للتصفح
الطويل
الطويل
الطويل
الطويل
الطويل
الطويل
ترى عندكم للحب مثل الذي عندي
نجيب سليمان الحدادترى عندكم للحبِّ مثلَ الذي عندي
وهلْ وجدُكمْ بي مثلَما بكمُ وجدي؟
وهلْ شوقُكمْ شوقي، وهلْ في جفونِكمْ
كما في جفوني منْ دموعٍ ومنْ سهدِ؟
وهلْ تذكرونَ العهدَ بيني وبينَكمْ
فإنَّ فؤادي دائماً ذاكرُ العهدِ
رجعتُ إلى سُبُلِ الهوى مذْ رأيتُكمْ
ولمْ أدرِ هلْ فيهِ ضلالي أمْ رشدي
وأهديتُكم قلبي على يدِ أدمعٍ
هي الرُّسلُ للعشّاقِ تحملُ ما تهدي
فلا ترجعوا ما قدْ أخذتمْ فإنَّهُ
هديّةُ حبٍّ غيرُ مقبولةِ الرّدِّ
ولا تجزعوا منْ نارِهِ، إنَّ نارَهُ
سلامٌ، وإنْ كانتْ مؤجّجةَ الوقْدِ
فيا مهجتي كوني لديهمْ قريرةً
فقدْ زالَ ما تشكينَهُ منْ جوى البُعدِ
ويا جسدي، قدْ نالَ قلبُك ما اشتهى
بهم، فاسترحْ منهُ ومنْ ألمِ الصدِّ
ويا قلبُ، إنْ رُمتَ السعادةَ فيهمُ
فمُتْ، إنَّ موتَ الحبِّ ضَرْبٌ منَ السَّعدِ
خليليَّ، ما للحبِّ يستعبدُ الفتى
وما للفتى في الحبِّ أطوعُ من عبدِ؟
وما للهوى يُفني فؤادَ أخي الهوى
ولوْ كانَ ذاكَ القلبُ منْ حجرٍ صلْدِ؟
تباركَ خلاقُ المحاسنِ، إنَّهُ
يَنالُ بها ثأرَ الظباءِ منَ الأسدِ
يُقلّدُها أَجفانَها ولِحاظَها
فتسطو علينا بالحُسامِ وبالغمدِ
سقيمةُ جفنٍ راحَ قلبي يعودُها
ولمْ أدرِ أنّ السقمَ منْ جفنِها يُعدي
تَتيهُ دلالاً، ثمَّ يغلبُها الحيا
فيندو كحَبّاتِ الغمامِ على الوردِ
يميلُ فؤادي منْ تثنّي قوامِها
وتندى جفوني منْ ندى ذلكَ الخدِّ
فيا حسنَ ذاكَ الغصنِ يثني وينثني
ويا طيبَ ذاكَ الوردِ يندي ويستندِي
عرفتُ الهوى منْ يومِ باشرني الهوى
كأنّا لدى الميلادِ كنّا على وعدِ
فؤادي على مهدِ الهوى وفؤادُها
معاً، غيرَ أنّا ما التقينا على مهدِ
ولمْ أنسَ ليلاً ضمّنا فيهِ مجلسٌ
رقيقُ حواشي الأنسِ، مؤتلفُ الوفدِ
وقدْ مازجتْ كأسَ الطلى خمرةُ الهوى
وطابتْ بلحنِ العودِ رائحةُ الندِّ
ودارتْ كؤوسٌ منْ جَنى الكرمِ مَزَّةٌ
فلمْ يكْ أحلى منْ جناها جَنى الشهدِ
يُرصّعُها نظمُ الحبابِ بلؤلؤٍ
كما دارَ حولَ الجيدِ منتظمُ العقدِ
وباتَ فؤادي في الهوى ينشدُ الصّبا
وباتَ مُغنّينا يُغنّي على الرّصدِ
ولا رسلَ إلاّ اللّحظُ بيني وبينَها
ونحنُ سكوتٌ لا نعيدُ ولا نُبدي
كلامٌ بلا نُطقٍ، وعهدٌ بلا يدٍ
وسمعٌ بلا أذنٍ، وشوقٌ بلا بُعدِ
سطورُ هوى منْ ثغرِ حواءَ أُنزِلتْ
على وجنةِ التفّاحِ في جنّةِ الخُلدِ
ولمّا وعاها آدمٌ هزّهُ الهوى
وأنشدَ: هذي إرثُ نَسْلي منْ بعدي
تراثٌ تولّاهُ الكرامُ منَ الورى
فما حُرِمَتْ منهُ سوى مهجةِ الوغدِ
وقدْ قُسِّمتْ بينَ القلوبِ سِهامُها
فمنْ كلِّ ذي لحظٍ إلى كلِّ ذي كبدِ
فيا لكَ منْ ليلٍ محوتَ ظلامَهُ
بظالمةِ العينينِ عادلةِ القَدِّ
سقتني بعينيها الهوى وسقيتُها
ولمْ أدرِ أنّي قدْ سكرتُ بها وحدي
إلى أنْ بدتْ كفُّ الصباحِ برايةٍ
تلوحُ على جُندٍ منَ الليلِ مُسْودِ
وغابتْ مصابيحُ النجومِ، كأنّما
طَفاها نسيمُ الفجرِ منْ فمِهِ الوردي
فقمتُ، وقدْ سلّمتُ للحبِّ مهجتي
وقضّيتُ في شرعِ الهوى واجبَ الرّدِّ
وقاسمتُ منْ أهوى فؤادي والهوى
فكانَ فؤادي عندَها، والهوى عندي
قصائد مختارة
لشتان إشفاقي عليك وقسوة
الحسين بن الضحاك
لشتان إشفاقي عليك وقسوةٌ
أطلت بها شجو الفؤاد على العمدِ
وكالدرة البيضاء حيا بعنبرٍ
الحسين بن الضحاك
وكالدرةِ البيضاءِ حيا بعنبرٍ
وكالورد يسعى في قراطق كالورد
رمتك غداة السبت شمس من الخلد
الحسين بن الضحاك
رمتك غداة السبتِ شمسٌ من الخلدِ
بسهمِ الهوى عمداً وموتكَ في العمد
كلوا واشربوا هنئتم وتمتعوا
الحسين بن الضحاك
كلوا واشربوا هنئتم وتمتعُوا
وعيشوا وذمُّوا الكودنينِ جميعا
أحبك حبا شابه بنصيحة
الحسين بن الضحاك
أُحِبُّك حبّاً شابه بنصيحةٍ
أبٌ لك مأمونٌ عليك شفيقُ
وأبيض في حمر الثياب كأنه
الحسين بن الضحاك
وأبيضَ في حُمرِ الثياب كأنه
إذا ما بدا نسرينه في شقائقِ