العودة للتصفح
تَمَهَّلْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ جُرْتَ عَنِ القَصْدِ
فَلَيْسَ لِمِثْلِي أَنْ تُقَابَلَ بِالصَّدِّ
بِلاَدُكَ إِنْ تَرْشُدْ بِلاَدِي وَإِنَّهَا
عَشِيرِي وَأَحْبَابِي وَأَنْفَسُ مَا عِنْدِي
هَوَايَ بِهَا ، مَا حِدْتُ عَنْ عَهْدِ حُبِّهَا
وَحَاشَا لِمِثْلِي أَنْ تَحِيدَ عَنِ العَهْدِ
وَكَيْفَ وَقَدْ مَلَّكْتُهَا كُلَّ مُهْجَتِي؟
وَإنِّي لأُخْفِي في الهَوَى فَوْقَ مَا أُبْدِي
هَوَايَ بِهَا ، إنِّي نَذَرْتُ جَوَانِحِي
إِلَى كُلِّ شِبْرٍ في العُرُوبَةِ مُمْتدِّ
إِلَيْكُمْ ، إِلَى الصَّحْرِاءِ ، لِلرَّمْلِ ، لِلرُّبَى
لِمَوْجِ الخَلِيجِ الثَّرِّ ، لِلرَّوْحِ مِنْ نَجْدِ
لِمَكَّةَ ، لِلْبَطْحَاءِ ، لِلْخيفِ مِنْ مِنَىً
لِسَيْنَاءَ ، لِلجَوْلاَنِ ، لِلْقُدسِ ، لِلْخُلْدِ
إِلَى كُلِّ عِرْقٍ في العُرُوبَةِ نَابِضٍ
وَكُلِّ فُؤَادٍ يَذْكُرُ اللهَ بِالحَمْدِ
إِلَى تُونِسٍ ، أَوْ لِلجَزَائِرِ ، لِلْهَوَى
بِمَغْرِبِنَا الأَقْصَى القَرِيبِ عَلَى البُعْدِ
يَمِينَاً لَقَدْ أَحْبَبْتُكُمْ حُبَّ زَاهِدٍ
وَأَعْنَفُ أَهْوَاءِ المُحِبِّينَ في الزَّهْدِ
وَمْنْ أَجْلِكُمْ أَرْجُو الشَّهَادَةَ في الهَوَى
فَلِلّهِ مَا يَلْقَى الأَخِلاّءُ في الوُدِّ !
لِئَنْ كَانَ في بَغْدَادَ مَهْدِي فَإِنَّنِي
أَرَى أَهْلَكُمْ أَهْلِي وَمَهْدَكُمُ مَهْدِي
"وَهَلْ أَنَا إلاّ مِنْ غَزِيَّةَ إِنْ غَوَتْ
غَوَيْتُ وَإِنْ تَرْشُدْ فَفِي رُشْدِهَا رُشْدِي"
يَمِينَاً لَقَدْ أَحْبَبْتُكُمْ حُبَّ وَالِهٍ
يُفَدِّيكُمُ بِالنَّفْسِ وَالمَالِ وَالوِلْدِ
وَهَلْ بَعْدَ بَذْلِ النَّفْسِ في الحُبِّ غَايَةٌ
وَهَلْ عِنْدَكُمْ في الحُبِّ بَعْضُ الذِي عِنْدِي؟
يَمِينَاً لَقَدْ أَحْبَبْتُكُمْ حُبَّ رَاهِبٍ
يَرَى غَيْرَ حُبِّ اللهِ في اللهِ لاَ يُجْدِي
وَهَلْ بَعْدَ هَذا الحُبِّ في الحُبِّ غَايَةٌ
وَهَلْ عِنْدَكُمْ بِاللهِ بَعْضُ الذِي عِنْدِي؟
قصائد عامه حرف د