العودة للتصفح الطويل مجزوء الرمل الطويل الوافر
بكيتك لو أن الدموع تديل
أبو بحر الخطيبكيتُكِ لو أنّ الدموع تُديلُ
من الحزن أو يُطفَى بهن غليلُ
وناوحتُ فيك الوُرْقَ شجواً فلي إذا
شدتْ ولها تحت الظلامِ هديل
وعاتبتُ دهري فيكِ جهلاً ومن غدا
يعاتب هذا الدهر فَهْو جهول
فما كان هذا الدهرُ يوماً عَنِ الذي
غدا وَهْو مطبوعٌ عليه يحول
إلى الله من دهرٍ كأنّ صروفَهُ
لها أبداً عند الأنام ذُحول
أبى أن يُرينا وجهَ يومٍ وما بهِ
على إثْر ماضٍ رنّةٌ وعويل
فمن هالكٍ يلقى الرَّدى حتفَ أنفهِ
وآخرَ منزوفِ الحياة قتيل
ومستكثرٍ من حاشد الجند والردى
شَروبٍ لأعمار الرجالِ أكول
تعَاظمَ حتى كاد من فرط منعةٍ
وعزٍّ على صرف القضاءِ يطول
رماهُ الردى من حيث لم يدرِ بالتي
يروح لها ذو الأكلِ وَهْو أكيل
فباء من الجمِّ الغفير بقلّةٍ
وأصبح بعد العزِّ وَهْو ذليل
ألا في سبيل الله أقمارُ أوجهٍ
لها أبداً تحت الترابِ أُفول
وأغصانُ قاماتٍ ترفّ نضارةً
لها عند ريعانِ النموِّ ذبول
ولا كالتي أمسى بها الترْبُ مُؤْنَساً
وأوحشَ منها منزلٌ ومَقيل
وأهدتْ إلى أهل القبورِ مَسرّةً
وساء حليلٌ بعدها وسليل
وعَائِدَةٍ من حَجِّها لم يكنْ لها
على غَيرِ أَصْحَابِ القُبُورِ نُزُول
كأن لم تَؤبْ بعد المغِيبِ ولم يكنْ
لها بعد إِزْمَاعِ الرَّحيلِ قُفُول
لأَسرَعُ ما وافَتْ وفَاءَتْ كأنَّمَا
عَلَيها بأنْ لا تَستقِرَّ كفيل
وما قابلَ البُشْرَى النعيُّ وقَبَّحَتْ
يَدُ الحزنِ وجْهَ البِشْرِ وَهْو جَمِيلُ
وسَاءَتْ كما سَرَّتْ وأَبْعِدْ بِفرحةٍ
يُعَقِّبُها رُزْءٌ أَلَمَّ جَليلُ
لعمرُ أبي المَسْرُورِ بالشيءِ إنَّهُ
إلى الحُزْنِ فيما بعدُ سَوفَ يؤولُ
رأتْ أَبَويها طَالَ عَهدُهَما بِهَا
فزارتْهما إنَّ المُحبَّ وَصُولُ
فيا ابنةَ مَنْ لو كانَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
رَسُولٌ لَما أَمْسَى سِوَاهُ رَسُولُ
وزوجةَ من لو فَتَّشَ الخَلقُ لم يكنْ
ليلقى له في العَالَمينَ مَثيلُ
وأُختَ الذينَ استفرغُوا الجَهْدَ في العُلا
وأثرَى بهم عَافٍ وعَزَّ نَزِيْلُ
وأُمَّ الذي والسِّنُّ خَمسٌ جَرَى إلى
مَدَى لذَوِي الخمسِينَ عنهُ نُكُولُ
وإحدَى النِّساءِ اللائِي هُنَّ لِفَرْطِ ما
كَسَبْنَ مِنَ اخْلاقِ البُعُولِ بُعُولُ
عَفَائِفُ ما زُرَّتْ لَهُنَّ على الخَنَا
جُيُوبٌ ولا جُرَّتْ عليهِ ذُيُولُ
جَمَعنَ إلى عَقْلٍ عُلاً جَابَ قُمْصَهَا
لَهُنَّ عليٌّ ذُو العُلا وعَقِيلُ
وأثرينَ من هَدْيِ البَتُولِ وِرَاثةً
فَمَنْ شِئْتَها مِنْهُنَّ فَهْيَ بَتُولُ
ومن لا يُعزّى عِفَّةً ونَجَابةً
على مِثلها طُولَ الزمانِ حَليلُ
لَهوَّنْتِ أرزاءَ الحَواصِنِ فَلْتَغُلْ
خلافَكِ مَنْ لاَثَ العِصَابةَ غُوْلُ
فإنْ قَلَّ بعدَ العَوْدِ لَبْثُكِ فالأَسَى
عليكِ وإن طَالَ الزَّمانُ طَويلُ
فَزَارَكِ من رَبِّ العِبَادِ سَلامُهُ
وزَارَكِ مِرْزَامُ العَشيِّ هَطُولُ
ويا أصبرَ النَّاسِ الذينَ نَرَاهُمُ
وأَحمَلَهُمْ للعِبْءِ وَهْو ثَقيلُ
عَزاءً ولا أرضاهُ لكنْ مَقَالةً
بها أَبَداً يُوصِي الخليلَ خليلُ
فإنَّ أَسَاكَ اليومَ يستأصِلُ العَزَى
ويتركُ رَبْعَ الصَّبْرِ وَهْوَ مَحيلُ
ودونكَها كالروضِ بَاكَرَهَا الحَيَا
وهَبَّتْ جَنُوبٌ فوقَهُ وقَبُولُ
وإنِّيَ لَلْخلُّ الذي لا ترونَهُ
يميلُ مع النَّعْمَاءِ حَيثُ تميلُ
لسانُكُمُ الطَّلْقُ الذي لو رميتُمُ
بِهِ قائِلاً لم يدرِ كيفَ يَقُولُ
وسيفُكُمُ العضْبُ الذي إن ضَرَبتُمُ
بهِ لم يُصافحْ مَضْرِبَيْهِ فُلُولُ
وإنْ كانَ فيكمْ من يُنَاجِيهِ ظَنُّهُ
عليَّ بِشَيءٍ ما عليهِ دَليلُ
خلا أنَّ مَدْحاً سَارَ لي فيهِ لم تزلْ
شَواردُهُ في الخَافِقَينِ تجولُ
فدومُوا كما شئْتُمْ وشَاءَ وليُّكُمْ
يَزُرْكم بمدحي بُكرةً وأصِيْلُ
قصائد مختارة
ببحثك عن كل ما يصدر
محمد الحسن الحموي ببحثك عن كل ما يصدر لفكرك شمس النهي تظهر
ألا هل أتى غوثا ورومان أننا
زيد الخيل الطائي أَلا هَل أَتى غَوثاً وَرومانَ أَنَّنا صَبَحنا بَني ذُبيانَ إِحدى العَظائِمِ
الطير
محمد الثبيتي ما بالُ هذا الطيرِ كم غنّى غناءً نابياً حتى ادلهَمَّ التيهُ وانكشفت من البيداء سوأتها
إنما هاج لقلبي
الوليد بن يزيد إِنَّما هاجَ لِقَلبي شَجوَهُ بَعدَ المَشيبِ
قضى بوقوف الركب حق المواقف
السري الرفاء قضَى بوقوفِ الرَّكْبِ حَقَّ المواقِفِ فروَّى صَداها بالدُّموع ِالذَّوارِفِ
أبعد توكلي وصحيح عهدي
بهاء الدين الصيادي أبعد توكُّلي وصحيح عهدي وإيماني وإيقاني أضام