العودة للتصفح

بدر تمام جبينه أبلج

الكوكباني
بَدرُ تَمامٍ جبينُه أَبلَج
مُقَلَّد بِالكَوكب الزهري
يفترُّ عَن در مبسم أفلج
تَجري عَلَيهِ سلافَةُ الخمر
شويدن أَشنَب
رَقَّت ثَناياه
مُقنَّع مُحجَّب
بالحُسنِ تَيّاه
لِلَّه ما أَطيَب
أَنفاس رَيّاه
أَزج أَقنى ملعَّسٌ أدعج
يكسّر أَجفانه عَلى سحري
لعس ياقوتِه بِفَيروزج
فَزان نظم المقَبَّل الدُّري
خُدوده الريَّا
كَأَنجُم الديجور
وَالمِسك في رَيّا
لماه وَالكافور
أَحيا إِذا أَحيا
عَليله المَهجور
باهي المحيا جبينه أَبلَج
مِن طلعَة البَدر لَيلَة البَدر
إِذا اِنثَنى ماج ردف وارتَج
وَهَزَّ قَدّاً كَذابِل السُّمر
في ثَغرِهِ راحي
ما لي وَما لِلكاس
رَيّاه تُفاحي
يَفوحُ في الأَنفاس
من عشقته آحي
ومن كلام الناس
لوم عذولي عَلى هَواه أَجَّج
شَوقاً فَصارَت مَدامِعي تَجري
خَلَّف قَلبي بِلَومِهِ مزعَج
مَهلاً عَذولي فَليسَ لي أَمري
مِن أَينَ لي سُلوان
عَن شادِنٍ أَحور
غُصنٌ مِن العِقيان
بِالبَدرِ قَد أَثمَر
يَميل كالنَّشوان
في سُندُسٍ أَخضَر
أزج وَردُ الحَيا لَهُ ضرج
بِأَحمَرٍ تَحتَ أسودِ الشَّعرِ
كَم لَوَّن الحسن سندس ينسَج
عليه تَلوين سندُسِ الزهر
غلالة الزَهر تَلَوَّنَت
أَلوان في صَفحَتَي بَدر
تَلوح في مَينان
وَالماء في الجَمري
تَزهو بِهِ الأَوجان
فَيا تَرى مَن لِنارِها أثلَج
وَغادر الماء فيه كالخمر
بَدرٌ بِفيه سُلافة تمزج
بشهدِ ريقٍ ممسَّك النَشر
قصائد غزل حرف ر