العودة للتصفح

بالحسن من مكناسة الزيتون

لسان الدين بن الخطيب
بِالحُسْنِ مِنْ مَكْنَاسَةِ الزَّيْتُونِ
قَدْ صَحَّ عَذرُ النَّاظِرِ الْمَفْتُونِ
فَضْلِ الْهَوَاءِ وَصِحَّةِ الْمَاءِ الَّذِي
يَجْرِي بِهَا وَسَلاَمَةِ الْمَخْزُونِ
سَحَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ عَيْنٍ ثَرَّةٍ
لِلْمُزْنِ هَامِيةِ الْغَمَامِ هَتُونِ
فَاحْمَرَّ خَدُّ الْوَرْدِ بَيْنَ أَبَاطِحِ
وَافْتَرَّ ثغرُ الزَّهْرِ بِيْنَ غُصُونِ
وَلَقَدْ كَفَاهَا شَاهِداً مَهْمَا ادَّعَتْ
قَصَبَ السِّبَاقِ الْقُربُ مِنْ زَرْهُون
جَبَلٌ تَضَاحَكَتِ الْبُرُوقُ بِجَوِّهِ
فَبَكَتْ عِذَابُ عُيُونِهِ بِعُيُونِ
وَكَأَنَّمَا هُوَ بَرْبَرِيُّ وَافِدٌ
فِي لَوْحِهِ والتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
حُيِّيتَ مِنْ بَلَدٍ خَصِيبٍ أَرْضُهُ
مَثْوَى أَمَانٍ أَوْ مُنَاخِ أَمُونِ
وُضِعَتْ إِلَيْكَ مِنْ الإِلاَهِ عِنَايَةٌ
تَكْسُوكَ ثَوْبَيْ أمْنَةٍ وَسُكُونِ
قصائد رومنسيه الكامل حرف ن