العودة للتصفح

بأي ذنب قتلوا

أحلام الحسن
يا جنانَ الخُلدِ هيّا استقبلي
هذه اﻷطفالُ جاءت فاقبلي
كلّها لم تبلغِ الحُلمَ الّذي
كان فيضًا لهناءِ المَأملِ
كُلُّ كبْدٍ لم تزل حبرًا لهم
يرسمُ العنوانَ رسْمَ المعوَلِ
كي يَشُقَّ اﻷرضَ تاريخًا فقد
جفّتِ اﻷقلامُ عند المُثقلِ
ينقشُ اﻷوجاعَ كي نصحوا إذا
دقّتِ اﻷجراسُ ليلَ المُبتلي
يا عيونَ الصّبحِ قومي ودّعي
غابتِ اﻷقمارُ والنّورُ الجلي
إمتحانٌ صعبُهُ فيهم جرى
كان في اللوحِ قضاءُ النُّبّلِ
فاذكروا كم مقتلٍ كان وكم
في طفوفِ الانقلاب الأرذلِ
في برودٍ كم أُزهِقَت أنفسٌ
لصغارٍ كزهورِ المَشتلِ
غادرت أرواحُهم في غفلةٍ
ألبسوا الموتَ لباسَ الحُجّلِ
خضٌبوا اﻷيدي دماءً لم تزل
من نزوفٍ بالصّغيرِ اﻷعزلِ
دمُهُ القاني على جبهتِهِ
ناشدَ القومَ نشيدَ المُثُلِ
يا عيونًا للمها لم تدركي
باقيَ العمرِ وطولَ الأجلِ
صُوّبَ الموتُ مرارًا وارتَمى
بين أحضانِ الصّغارِ العُزّلِ
أوَهَل يسمعُ عَقلٌ أو يرى
صرخةَ الغوثِ التي في المَقتَلِ
قصائد رثاء حرف ل