العودة للتصفح المتقارب أحذ الكامل
الشهور الشمسية الثلاثة
علي مهدي الشنواحأريحي ياقيودي ساعدي الممشوق بالألم
أعد ياأيها "الكم" اللعين،
الشعر، والكلمات من تحنيطها لفمي
أفيقي يا نجوم، في الفراغ الحالك المظلم
توقف أيها السيل،
الدم، المسفوك من صدري من قدمي
تمهل أيها الجوع،
الوبا المزروع في بطني وفي قلمي
أفق ياأيها الليل،
الطويل، البارد، السكران بالسئم
هنا يتطور التاريخ، والإنسان
برغم الماضي المدفون في جرحي
برغم الظلم والطغيان
فسيري يامشاعلنا
وطوفي يا جراحاتي على الأعلام،
حمراء داخل الساعات والأيام
"وبوسي" الشمس يا أرضاً،
يدنسها الغزاة الحمق بالأقدام
ويرعى عشبها الممتد أوغاد من الأمراء والأصنام
ويرقب فجرها صوت البنادق، وهي كالأنغام
تحرسها، وتنقذها،
من الدخلاء، والأوباش، والآثام
ويسرق اسمها الدجل الكلامي،
في بيانات من التضليل، والأوهام
فسر ياأيها الصوت المجنح بالجراح الحمر نيرانا
وفجر في الجبال وفي سهول الأرض
بركان، وبركانا
وجلجل ان اسمك أروع الأسماء "أكتوبر"
فسر حتى ولو غضبوا فأنت المنقذ الأكبر
أيا من قلت للمستعمرين، الشعب لا يقهر
أيا من قلت للمتخاذلين أن العنف
أجدى من بيانات على المنبر
أيا من قلت أن العنف
في البارود قد زمجر
ليندحر الغزاة على ربى الأرض اليمانية
لتندحر العمالة واللصوصية
لتسقط من على الأرض العبودية
وتنكسر القيود السود
والعقب الحديدية
* * *
إذا الغوغاء قد خرجوا علينا
بفعل واضح وبلا كلام
فهم يتآمرون بدون شك
لتخليص البلاد من الظلام
لما هذا التطرف في بلاد
حكمناها بعهد والتزام؟
يقال بأن هذا الشر يمشي
باسم الباحثين عن الطعام
واسم الأرض من قد دنسوها
غزاة، حاقدون على الدوام
عجيب أمرهم فالخبز يأتي
بدون بنادق وبلا صدام
وهذا الاحتلال أتى اليهم
ليحميهم من الشر الدرام
ونحن نقول للغوغاء قولاً
إلى الصالحين منهم والنيام
وان قالت "حذام" فصدقوها
فان القول ماقالت حذام
سنقتل كل من ينوي خروجاً
على الأمن المقدس والسلام
* * *
كذبتم أيها الدخلاء
كذبتم أيها العملاء
لقد صدقت بنادقنا
وفي ردفاننا انتصرت ارادتنا
ونحن الآن نحضن أرضنا في شهر نوفمبر
،نغسل كلما دنستموه على رباها
بالدم الأحمر
ونمسح بالبنادق عقدة التهويل
وندفن في "حزام" الكذب والتضليل
وأنتم تحضنون العار والتنكيل
* * *
هنا لغتي تزمجر بين من سار
يبغضها وبين هدير عاشق
وللأقوال ما قالت "حذام"
وماقال الرصاص من الخنادق
سئمنا الإنتظار على اضطهاد
يدوس رقابنا بين الحرائق
يموت الغاضبون على فراش
وثير في القصور وفي الفنادق
وجيش الكادحين ضحى يموتون
بين الجوع أو تحت المشانق
كفى فالشمس قالت وهي تعلو
اسكبوا دمكم على وجهي وثائق
وبين الفعل والأقوال خيط
كما بين الخيال مع الحقائق
وها نحن فعلنا فالأمانات
والساعات تشهد والدقائق
إذا قالت حذام فكذبوها
فقول حذام هذا غير صادق
لقد كذبت ولكنا صدقناه
وقلنا القول في لغة البنادق
* * *
أيا موج السفينة في خضم البحر يلتهب
أراك ومن شواطئ هذه الدنيا
التي تجتاحها الآلام تقترب
أيا صوت جميل كله طرب
يجلجل والشراع الحامي المفتول يصطحب
فيشمخ للسماء بنادقا وشموع
ينادي في البحار بصوته المرفوع
ويروي اللوعة الضمآء من الينبوع،
حبيبي انني الهيمان
بالسفرالذي تعني
لأسمع صوتك الفتان في أذني
ليسكب بعض هذا النور
في عين تؤرقني
فيشفيني من الرمد الصديدي المزمن النتن
أعد لي وجهك الوضاء
ياأكتوبر العملاق في وطني
أعد لي الخبز ينقذني
لقد نزعوه من بطني
أعد لي وجهة الدرب الذي سرقوه
أعد لي نكهة العيش الذي عجنوه
بالوعد الحقير التافه العفن
أعد للجائع المنهوك لقمته من المذياع
والصحف التي تستهجن الأنظار والأسماع
أعد لي الصوت من ردفان كي أسمع
وفي برد الشتاء أشبع
أعد لي الأرض والمصنع
أعد لي الأرض والمصنع
* * *
اذ نادى "مسيلمة" شبعنا
من المذياع والصحف الكثيرة
لأن الجوع يكتب في صكوك
لتمليك الجماهير الفقيرة
وللعمال خبز من مداد
على الأوراق والقصص الكبيرة
إذا نادى "مسيلمة" فقولوا
كذبت فأنت مئذنة العشيرة
وكلب للحراسة من جديد
و"بغل" للطموحات الحقيرة
* * *
أنا "أكتوبر" قد عدت في "يونيو" بلا استئذان
من متنكر، مستهتر بدمائنا
والصوت من ردفان
أعود وفي لساني الحسم والمنبع
أعود لانقذ البشر الذي تقمع
أعود وفي يدي مدفع
وأخرى تحمل المصنع
أعود إلى هنا والأرض تهدر كلها خضراء
وفي عيني من العمل شمس الثورة الحمراء
وفي فمي النشيد الحلو للفقراء
وفجر الآتي الأجمل
ومن لغتي يسيل الخبز والمنجل
ومدرسة "لابناء بدونا الرحل"
* * *
أياصوت السفينة أيها البحر الجسور
وأيها البحار
أيا من قلتها في "يونيو" والصوت مثل النار
يموت الليل في المجداف والأنوار
ومت ياسارق الألحان ياغداًر
* * *
أيا صوت السفينة ذكريات منك تنطلق
يصيح الدم يوم الانتفاضات العنيفة
هادرا ويزمجر القلق
على ألحانك الحمراء والأرق
وصفق للسماع، الجوع، والعمال،
والأقنان والعرق
وتظهر "ترمد" في الصوت و"البلق"
وصنعاء تنتشي عجبا
وصعدة تنحني طربا
وتظهر منك آهات "التهاميات" تستبق
وأشواق العسيريات
ذاك الناعم العبق
أيا من قلتها والشمس
تزحف تمسك القيثار
أيا من قلتها لبراعم الثوار
بنادقكم سلام يدحر العملاء من الأغوار
لهيب الانتفاضات العنيفة والهتاف الحار
بنادقكم تحل الطلسم المحتار
تعري السحر والسحار
تحل اللغز والأسرار
أيا من قلتها والنوم يملا أعين السمار
أزيحوا "سد مأرب" من مكان الفأر
أزيحوا الموت عن "تمنى" و"ابيدات الجار"
أزيحوا عن "تريم" النار
ورشوا الأرض في "عرما" وفي "المعشار"
ورصوا الورد و"الحنون" عند "ذمار"
وفتوا الخبز من سمن النبات السمر عند "جعار"
أيا من قلت هيا نضمد الجرحى
ونروي عاطشا للماء فوق ظفار
أيا من قلت للفقراء:
أقيموا ماتما للظلم والاشرار
أيا من تصنع التاريخ والاقدار
أكمل شدوك الجبار
قلها والشراع مشاعل ونهار
ليسمع كل ولهان إلى الأسفار
قلها أنت يايونيو
ويا ربانة المغوار
لتندحر العمالة واللصوصية
لتسقط من على الأرض العبودية
وتنكسر القيود السود
والعقب الحديدية
* * *
لعينيها .. لعينيها
لعين حبيبتي الحسناء لعينيها
لعينيها تجرعت الهواء علقم
طويل دربنا والجرح لم يلتم
في بلدي الكبيرة رغم ما قد تم
لعينيها أموت أنا لكي تسلم
ليشهد يونيو والصوت ملء الفم
لعينيها لعينيها
سأعطي الروح فوق الدم
1974م
قصائد مختارة
أرى الغيم يخلع من خزه
الشريف العقيلي أَرى الغَيمَ يَخلَعُ مِن خَزِّهِ عَلى الجَوِّ مُذهَبَهُ الأَدكَنا
شابت ذوائب لوز بقين
فتيان الشاغوري شابَت ذَوائِبُ لَوزِ بُقَّينِ فَاِنهَض بِنا نَشرَب عَلى العَينِ
امرأة من دمشق
فؤاد رفقة قديماً عرفتُ الحصاد وطعم البيادر
أُعلن
مصطفى معروفي مبتلا برذاذ الوحدةِ كان نهارا يمشي في الأسواقِ
أنا في أهل دمشق وهم
أسامة بن منقذ أنا في أهل دمشق وهم عدد الرمل وحيد ذو انفراد
إيحي بعشل
مظفر النواب منذ ظلامِ الفجر يَنُفُّ الزفت على الجمهور الصامت