العودة للتصفح

الدنيا غائمة ترمي رذاذاً خفيفاً

زكريا محمد
الدنيا غائمة ترمي رذاذاً خفيفاً على وجهي.
وهذا لأن اليوم عيدي،
ولأن الصباح طفلي الوحيد.
حين يأتي الشعر أجيء.
أسقط على شجرة الأسكدنيا كأنني غراب.
وأخرج من القِراب كأنني سيف فولاذ.
لقد أوفيت بنذوري كلّها.
وها أنا قادم بزينتي كلها
كأنني ذكر خروب في أواخر أيلول.
تركت الاسم الذي أعطتني إياه أمي على عتبة البيت،
ومشيت باسم آخر كي لا يعرفني أحد.
كي لا يمنّ عليّ أحد.
ريح الشمال صبّار،
وريح الجنوب شوكة كبّار،
وأنا أتمايل بينهما مثل غصن كبير.
أعطوني ما أريد،
وإلا كسرتُ جراركم.
أعطوني ما لا أريد،
وإلا جعلت من الحجارة شعراً.
أنا طفل الصباح الوحيد.
حليبه في فمي،
ورذاذه على وجهي.
ذكر الخروب يشعل حريقه في أيلول.
وأنا أشعل حريقي في أيّار.
أيّار، يا أعمى القلب،
من الذي أعطاك هذا الاسم الذي لا مثيل له؟
من الذي فتح لك عينك مثل عين بقرة وحش؟
الأسماء تتجمع في عرسي.
الأغصان ترمي بظلالها على روحي وحدسي.
وأنا أمشي باسم آخر غير اسمي.
سكراناً أمشي في النار.
مجنوناً أمشي في مطلع أيّار.
6/5/2022
قصائد عامه