العودة للتصفح
الكامل
الكامل
الكامل
الكامل
الكامل
الكامل
البردة المحمدية
أحلام الحسنألغَادِيَاتُ الرّائِحَاتُ تَجسّدِي
في مَقدِمِ المَأمُولِ هَيّا واسجُدِي
صَلِّي عَليهِ وسَلّمي بِتَحيّةٍ
فيها المُرادُ وبالوَفاءِ تزوّدِي
هَل مِثلُ أحمَدَ بالغٌ في مَجدِهِ
فَمُباركٌ ومُبارَكٌ بالمَولِدِ
هٰذا الرّبيعُ لقد أتى في بَهجَةٍ
فَمُحَمّدٌ شَبَهٌ لهُ لم يُوجَدِ
فَتَبَدّدَت سُحبُ السّماءِ وأشرَقَت
شَمسُ النّبوّةِ بالبَهَاءِ السّرمَدِي
عَكَسَت على وجهِ السّمَاءِ سِمَاتُهُ
كُلَّ المَرَايا بالجَمَالِ الأنضَدِ
وكَأنّهُ حُلُمٌ تَحَقّقَ فَجْأَةً
حتّى بَدَت تِلكَ المَجَرّةُ باليَدِ
مِن سَاجِدٍ ولسَاجِدٍ صُلبٌ لهُ
في السّاجِدينَ تَقَلّبًا والأَمهُدِ
مِن ربّهِ وحيٌ ظَلِيلٌ وقعُهُ
جِبرِيلُهُ قد شَدّ أزرَ المُجهَدِ
ولِخَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامِ كَرَامَةً
يَا مَكّةَ اﻷخيَارِ قُومِي وانشُدِي
مَا أوسَمَ الوَجهَ المَليحَ لأحمَدٍ
كَالبَدرِ كَانَ كَمَالُهُ المُتَوَرّدِ
مَا أعظَمَ الإلهَامَ في قَسَمَاتِهِ
مِن نُورِهِ جَمَعَ الصّفَاءَ العَسجَدي
خَرَّ الوَلِيدُ بسَجدَةٍ ثُمّ استوَى
سُبحَانُهُ من مُكرِمٍ للسُّجّدِ
يَا نَفسُ إن شِئتِ الوَجَاهَةَ لاحِقًا
عَهدًا إلى ربّ السّماءِ فَجدّدِي
بِكِتَابِهِ قَامَ النّبيُّ مُجاهِدًا
مِسكُ الخِتَامِ نِزَولُهُ كَي نَقتَدِي
ذَاكَ الّذي ضَاءَ الوُجُودَ بَيَانُهُ
نَهجًا مِنَ الدّينِ القَوِيمِ لِنَهتَدَي
يُملِي على تِلكَ القُلوبِ هِدَايَةً
قُرآنُهُ فِيهِ الهُدَى والسُّؤدَدِ
طَاهَ الّذي جَحَفَ الجَهُولُ مَقَامَهُ
لا تَستَقِيمُ هِدَايةُ المُتَرَدّدِ
قُرآنُهُ بِبَلاغةٍ وفَصَاحَةٍ
إعجَازُهُ فيهِ هَوَانُ المُلحِدِ
مَولايَ هَب لنبيّنا الأجرَ الّذي
واعَدتَهُ ومِنَ العَطَاءِ الأزوَدِ
فَهُوَ البَشِيرُ ومَن سُوَاهُ مُبَشّرٌ
وهُوَ النّذِيرُ بِعَزمِهِ المُتَوَقّدِ
فَتَبَارَكَ الفُرقَانُ فِي تَنزِيلِهِ
آيَاتُهُ فِي قَلبِهِ كالأَوتُدِ
يَا أيّها المُزّمّلُ الهَادِي الّذي
لِلعَالمِينَ بِهِ نَجَاةُ المُهتَدِي
أُهدِيتَ مِن فَوقِ السّمَاءِ مَفَازَةً
ورِسَالَةً لِلعَالَمِ المُتَشَرّدِ
أدّبتَ تِلكَ النّفسَ دُونَ فَظَاظَةٍ
فِي مَعشَرِ المَعبُودِ والمُستَعبَدِ
فِي هَيبَةِ الوَحيِ الّذي بِنِزُولِهِ
عَهدُ البداوَةِ فِيهُمو أضحَى نَدِي
بِتَدَثّرٍ وتَزَمّلٍ وتَصَبّرٍ
كَانت خَدِيجَةُ كالمِهَادِ الأوسَدِ
كَم أسفَرَت عن حُبّها كم أظهَرَت
نِعمَ النّسَاءِ لِقَلبِهِ المُتَجَرّدِ
فِي طُورِهِ فِي رِقّهِ لَهِدَايَةٌ
شَفَتِ العَليلَ منَ الضّلالِ الأرمَدِ
يَقتَاتُ من نَفَسِ النّبوّةِ عَزمَهَا
فِي كُلّ نَازلةٍ تَحُومُ وتَعتَدِي
لا تَستَطِيبُ عبادةٌ في أرضِهَا
صَنَمٌ عَقِيمٌ واقِفٌ بالمَسجِدِ
حَلّت بِأَرضِ النّاسِكَينِ رِحَالُهُ
وكَأنّهُ عَادَ الخَلِيلُ الأوطَدِ
لِيُوَطّدَ الأركَانَ بَعدَ خُمُولِها
ويُكسّرَ الأصنَامَ كَسرَ الأَوبَدِ
فَالذّارِيَاتُ الحَامِلاتُ تَوَهّجَت
والجَارِيَاتُ فَقَد غَدَت كالمَرصَدِ
مَا إن تَلَوتَ لِسُورَةٍ فِيها الهُدَى
حَتّى تَعُودَ لِمِثلِهَا كَي تَبتَدِي
تِلكَ الفَضِيلَةُ جُلّهَا قد خَصّصَت
عِبءَ الرّسَالَةِ لِلمَقَامِ اﻷمجَدِ
سُبحَانَ من أُسرَى بِهِ فِي لَيلَةٍ
وبِرِفقَةِ الرّوحِ الأمِينِ الأَجوَدِ
حتّى دَنَا مِعرَاجُهُ مُتَدَلّيًا
بَل قَابَ قوسَينِ استَوَى بتهجّدِ
صَلّى عليكَ اللٰهُ في مَلَكُوتِهِ
مَن لم يُطعكَ تَكبّرًا لم يَهتَدِ
يا عَاتِقًا هٰذي الرّقَابَ شَفَاعَةً
ألمُذنِبُونَ تَرَاهُمُ بالمَوعِدِ
تِلكَ الشّفَاعَةُ بالمَعَادِ مَقَامُهَا
أنتَ الّذي لِلمُذنِبِ المُستَنجِدِ
أنتَ الشّفيعُ إذا تَزَلزَلَ مَوقِفٌ
ولِتُدرِكَ العَاصِي ومَن بالمَوقِدِ
وَتَوَالَتِ الأصوَاتُ أينَ المُصطَفَى
فِي أمرِهِ نَيلُ المُنى والمَقَصَدِ
مَا عَادَ مِثلِيَ أن يَلُوذَ بِغَيرِهِ
مَن لِلعَتِيقِ المُذنِبِ المُتَوَجّدِ
فَتَبَارَكَ الرّحمَانُ جَادَ عَطَاؤهُ
لِلعَالَمِينَ ولِلجُفَاةِ العُنّدِ
يَا رُوحُ جُودِي بالسّكِينَةِ واخضَعِي
ودَعِي الوَسَاوِسَ كُلّهَا واستَنجِدِي
بِمُحَمّدٍ وبآلِهِ خَيرُ الوَرَى
بَعدَ الإلٰهِ الوَاحِدِ المُتَوَحّدِ
من لي سُوَى سُفُنِ النّجاةِ عَزِيمَةً
يَنَجُو مَصِيرُ الخَاسِرِ المُتَكَبّدِ
فَالنّفسُ لم تَرغَب بِغَيرِ هُوَاهُمُ
وَالقَلبُ لا يَسلُو ودَونَ تَرَدّدِ
يَا سَاكِنًا رُوحِي ومَرفَأَ مُهجَتِي
هَب لي دُعاءَكَ سيّدِي هٰذِي يدِي
يَا نَفسُ أوفِي بَيعَةً لِلمُصطَفَى
فِيها الوَفاءُ وبِالوَلاءِ تَقَيّدِي
لا تَغفَلي عن وصلِهِ لو سَاعَةً
لا تَبهَضِي حَقًّا لَهُ لا تَعمَدِي
وتَقَاسَمِي حُلوَ الحَيَاةِ ومُرّهَا
في حُبّهِ ولِآلِهِ فَتَوَافَدِي
ألخَاشِعُونَ الثّابِتُونَ بِصَبرِهِم
والصّادقُونَ بعَزمِهِم بالمَوعِدِ
كاللُؤلُؤِ المَرصُوصِ في بُنيَانِهِ
هُم هٰكذا قد آمنوا بالأَرشَدِ
ألرّاحِلُونَ إليهِ لا لم يَخسَرُوا
رَبِحُوا وقد نَالوا ثَبَاتَ المَورِدِ
وبِأَحمَدَ المَحمُودِ في أوصَافِهِ
خُلقٌ عَظِيمٌ أُسوَةَ المُتَهجّدِ
يَا أُمّةَ التّوحِيدِ قُومِي وابصُمِي
عَشرًا عَلَى عَهدِ البَقَاءِ وجدّدِي
لمُحمّدٍ ومَقَامِهِ ذاكَ الهُدَى
بالبَاقِياتِ الصّالحَاتِ تَزَوّدِي
طَبعُ الكَرِيمِ إذا تَظَاهرَ عَيبُهُ
أن يَستَفِيقَ منَ السُّباتِ المُفسِدِ
شَغَفُ الفُؤادِ مِنَ الهَوَى لا يَنتَهِي
فَلتَلجُمِي ثَغرًا لَهُ باﻷَصفُدِ
بِشَكِيمَةِ التّهذِيبِ هَيّا عَاجِلي
فِي دَفتَرٍ هٰذي الخَطَايَا قَيّدِي
واستغفِرِي ألفًا وألفًا فَوقَهَا
لِمَكَارمِ الأخلاقِ هِبّي واصعَدِي
صُحفٌ إذا نُشِرَت تَبَعثَرَ أهلُها
وكَمَا السُّكَارَى بَعدَ نَومِ الرُّقّدِ
ثَوبُ الخَلاعَةِ والدّنَاءَةِ فاهجُرِي
أبَدًا لهُ لا تَقرَبي لا تَرتَدِي
هٰذِي الحَقِيقَةُ كُلّها فَتَفَهّمِي
لا لا تَكُوني لُعبَةَ المُتَمَرّدِ
بِتَصَاعُدٍ وتَمَزّقٍ وتَفَرّقٍ
كم فِرقَةٍ صَارَت بَنِارِ المَوقِدِ
لا تَجرَحِي قَلبَ النَّبيّ بِغَفلَةٍ
لا تُخجِلِي وجَهًا لَهُ فِي المَورِدِ
جَمَعَ الهُمَومَ بَيَانُهُ ومِعَادُهُ
مُنذُ البِدَايَةِ للنّهَايَةِ والغَدِ
أهدَاهُ رَبُّ العَالَمِينَ مَكَانةً
ويَعِيشُ زُهدَ عِبَادَةِ المُتَعَبّدِ
فَالوَحيُ فِيهِ مُلَازِمٌ شَعّ الهُدَى
مِن مُرشِدٍ للرّاشِدِ المُستَرشِدِ
لا يَستَرِيحُ إلى الرُّقَادِ وَكُلّما
جَاءَ المَسَاءُ فَصَحوَةُ المُتَعَبّدِ
فِي لَيلِهِ ونَهَارِهِ فِي سَعيِهِ
نَحوَ الرّسالَةِ لِلرّجَاءِ الأَبعَدِ
وَالفَضلُ وَالأخلَاقُ وَالذّكرُ الّذِي
مَنَحَ الحَيَاةَ لِقَلبِهِ المُتَهَجّدِ
لا يَنثَنِي عَن أمرِ خَالقِهِ إذا
هَاجَت نُفُوسٌ بالغَبَاءِ المُلحِدِ
يَتلُوهُ شَاهِدُهُ ومَن أَولَى بِهِ
بَينَ الجُفُونِ مَكَانُهُ كَالأَثمَدِ
خَسِأَ الّذي مَن قَالَ عَنهُ أبتَرًا
ذَاكَ الحَقُودُ بِغَيّهِ المُتَعَربِدِ
أيَكُونُ ظَمآنًا يُكبّلُهُ الأسَى
ولَهُ يَنَابِيعُ الفُرَاتِ الأرفَدِ
أعطَاهُ ربُّ العَرشِ خَيرَ عِبَادِهِ
مِن أَطيَبِ النّسلِ البهِيّ الأَخلَدِ
لم تُنجِبِ الأصلَابُ بِنتًا كَوثَرًا
فإذا رضَت رَضِيَ الإلٰهُ بِسُؤدَدِ
وإذا مَشَت ضَاءَ الدُّجَى بضِيَائِهَا
وكَأنّهَا بدرٌ مضى بالفَرقَدِ
فِي كُلّ أُفقٍ نَجمُهَا مُتَشَعشِعٌ
مِن مَشرِقٍ ولِمَغرِبٍ بالأَبجَدِ
أَسبَاطُهُ بَينَ الشّبَابِ سَادَةٌ
وسَطَ الجِنَانِ وبِالمَكَانِ الأوتَدِ
نَرجُو الوُصُولَ إلَيهُمُ بِشَفَاعَةٍ
في المَحشَرِ المُتَلَاطِمِ المُتَلَبّدِ
ولِزَينَبَ الكُبرَى عَظِيمُ مَكَانَةٍ
يَمّمتُ نَحوَ جَبِينِهَا في مَقصَدِي
حتّى أَفُوزَ بنَظرَةٍ فِيها المُنَى
تَشفِي الفُؤادَ وبالسّلامَةِ أَهتَدِي
لِلمُصطَفَى أهدِي الوِدَادَ كُلّهُ
يَالَيتَ نَفسِي في هَوَاهُم تَفتَدِي
عُمرِي وجِسمِيَ فِي المُرَادِ لكَم بُلِي
لا خُنتُ يَومًا عَهدِيَ المُتَعَهّدِ
لَو كَانَ حَالِيَ في جِوَارِ دِيارِكُم
لَلَزَمتُكم دُونَ الفِرَاقِ المُجهِدِ
يَا زَائِرًا قَبرَ النَّبيّ المُصطَفَى
قُم وارتَجِل نَحوَ البَقِيعِ المُبعَدِ
إِقرَأ على طَاهَ السّلَامَ وقُل لَهُ
شَغَفِي إِليهِم لَم يَزَل هَوَ مُجهِدِي
يَا دَوحَةَ الأَقمَارِ قُومِي وانعَمِي
بِمُحَمّدٍ وبِآلِهِ فَتَجَدّدَي
لَولَاهُ لَم نَعرِف سَبِيلًا لِلهُدَى
لَولَاهُ كُنّا كَالطُّفَيلِ الأَبلَدِ
أَكرِم بِهِ مُستغفِرًا لِذُنُوبِنَا
طَمَعَي إلى طِيبِ الدّعَاءِ الأَحمَدِي
يمّمتُ نَحوَكَ طُلبتي يَا سيّدي
عَتَبُ الفُؤادِ يَلُومُنِي وتَوَجُّدِي
قصائد مختارة
هلا رحمت تلدد المشتاق
الحسين بن الضحاك
هلا رحمتَ تلددَ المشتاقِ
ومننتَ قبل فراقه بتلاقِ
لازال يرفعك الحجى والسؤدد
ابن أبي حصينة
لازالَ يَرفَعُكَ الحِجى وَالسُؤدَدُ
حَتّى رَنا حَسَداً إِلَيكَ الفَرقَدُ
وعواتقٍ باشرت بين حدائقٍ
الحسين بن الضحاك
وعواتقٍ باشرتُ بين حدائقٍ
ففضضتهن وقد غنين صحاحا
هذا ضريح ضم لوسيا
نجيب سليمان الحداد
هذا ضريح ضم لوسيا التي
لاقت سميتها بدار نعيم
أخوي حي على الصبوح صباحا
الحسين بن الضحاك
أخوَّي حي على الصبوح صباحا
هُبَّا ولا تعدا الصباح رواحا
لازال سعيك مقبلا مقبولا
ابن أبي حصينة
لازالَ سَعيُكَ مُقبِلاً مَقبولا
وَمَحَلُّ عِزِّكَ عامِراً مَأهولا