العودة للتصفح

ارو عني يا رفيقي قصة

بوزياني الدراجي
ارو عني يا رفيقي قصة
وانقل اللفظ سليم بالتمامْ
والزم الصدق ولا تعبأ بما
ستلاقي من ردود أو ملام
أفصح القول بصوت واثق
فحديثي ليس لغوا أو حرام
واقرض الأهل بنقد لاذع
عله يمنع حمى الانهزام
واصفع الحجة بالحجة إن
لزم الأمر جدالا أو خصام
واسرد التاريخ عن شعب سما
في رحاب المجد تاجا للأنام
ارو عني يا صديقي عبرة
بثبات وهدوء وانسجام
ارو عني كيف أضحت أمتي
من زمان تستحق الاحترام
كيف صار العرب شعبا واحدا
كيف أضحوا سادة الكون العظام
غير أن الفجر ولى حائرا
بعد أن طلت غيوم الانهزام
ارو عني أن في العرب جبانا
ركل التاريخ من دون اهتمام
مسح الأحلام والآمال من
صفحات الدهر واختار المنام
سفه الأسلاف والماضي الذي
حفظته الصحف عاما بعد عام
خسر الحاضر والماضي كما
ضيع الدرب فأغواه اللئام
وبلادا باعها للطامعين
دونما وخزة نفس واحتشام
أين عز كان يوما هاهنا
أين مجد غاب والناس نيام
ليت شعري كيف نام الناس في
لحظات الشد طرا بالحزام
حينما اشتدت غيوم القهر من
حلكة الليل المغشى بالغمام
فانطوى الكون وأضحى أبكما
لا يرى في الحق جدوى للكلام
حينها صحت بأعلى الصوت يا
كف عن تكسير قوسي والسهام
هكذا أضحت بلادي تشتكي
من ضلال وفساد وسقام
ضللتها دعوات الزور في
صفقات خاسرات بالدوام
يسقط الحق تباعا كلما
رجحوا البهتان حسما للخصام
ارو عني أن دائي قد أتى
من عروش وحكومات نيام
ارو عني أن مجدا قد هوى
في مهاو الحمق سخفا وانهزام
ارو عني أنني أصبوا إلى
فك قيدي وانطلاقي كالحمام
قصائد سياسية الرمل حرف م