العودة للتصفح

إن الفتاة تبدى حالة الصغر

نبوية موسى
إنّ الفتاةَ تبدّى حالة الصغرِ
كزهرةٍ أينعَت مجهولة الخبرِ
فإن تَغَذّت بماءِ العلم نَبعَتُها
أهدت إلى الكونِ طيب العنبر العَطِرِ
وزيَّنت روضةَ الآدابِ يانعة
وَأَخرَجَت ثَمَراً من أحسَنِ الثمرِ
وَإن يَفُتها التحلّي وهيَ في صغرٍ
بالعلمِ ذاقَت عذابَ الجهل في الكبرِ
فلا يغرّ فتاةً حُسنُ مَنظَرِها
ليس التفاضل بين الناس بالصوَرِ
ما الفضل إلّا لِمَن طابت شمائلها
وأُلهِمَت في صباها دِقّة النظرِ
فَقلّدت بحليِّ العلم لبّتها
وكَحّلَت ناظريها فيه بالسهَرِ
وزانَها حسنُ ألفاظٍ إذا نُثِرَت
على ترائبها أبهى منَ الدرَرِ
وظلَّ يُرشِدها العلم الذي عَلِمَت
فكلُّ أعمالِها نفعٌ بلا ضررِ
قصائد عامه البسيط حرف ر