العودة للتصفح

إن أمس ما شيخا كبيرا فطال ما

مجمع بن هلال
إِنْ أُمْسِ ما شَيْخاً كَبِيراً فَطالَ ما
عَمِرْتُ وَلَكِنْ لا أَرَى الْعُمْرَ يَنْفَعُ
مَضَتْ مِئَةٌ مِنْ مَوْلِدِي فَنَضَوْتُها
وَخَمْسٌ تِباعٌ بَعْدَ ذاكَ وَأَرْبَعُ
وَخَيْلٍ كَأَسْرابِ الْقَطا قَدْ وَزَعْتُها
لَها سَبَلٌ فِيهِ الْمَنِيَّةُ تَلْمَعُ
شَهِدْتُ، وَغُنْمٍ قَدْ حَوَيْتُ، وَلَذَّةٍ
أَتَيْتُ، وَماذا الْعَيْشُ إِلَّا التَّمَتُّعُ
وَعاثِرَةْ يَوْمَ الْهُيَيْما رَأَيْتُها
وَقَدْ ضَمَّها مِنْ داخِلِ الْخِلْبِ مَجْزَعُ
لَها غَلَلٌ فِي الصَّدْرِ لَيْسَ بِبارِحٍ
شَجَىً نَشِبٌ وَالْعَيْنُ بِالْماءِ تَدْمَعُ
تَقُولُ وَقَدْ أَفْرَدْتُها مِنْ حَليلِها:
تَعَسْتَ كَما أَتْعَسْتَنِي يا مُجَمِّعُ
فَقُلْتُ لَها: بَلْ تَعْسَ أُخْتِ مُجاشِعٍ
وَقَوْمِكِ حَتَّى خَدُّكِ الْيَوْمَ أَضْرَعُ
عَبَأْتُ لَهُ رُمْحاً طَوِيلاً وَأَلَّةً
كَأَنْ قَبَسٌ يُعْلَى بِها حِينَ تُشْرَعُ
وَكائِنْ تَرَكْتُ مِنْ كَرِيمَةِ مَعْشَرٍ
عَلَيْها الْخُمُوشُ ذاتُ حُزْنٍ تَفَجَّعُ
قصائد فخر الطويل حرف ع