العودة للتصفح

إلى زوجي الفاضل

منيرة توفيق
طالَ السهادُ وأرّقت
عيني الكوارثُ والنوازل
لما جفاني من أحـ
ـبُّ وراحَ تشغلهُ الشواغل
وطوى صحيفة حبنا
وأصاخ سمعاً للعواذل
يا أيها الزوج الكريـ
ـم وأيها الحب المواصل
ما لي أراك معاندي
ومعذبي من غير طائل
لم ترع لي صِلةَ الهوى
وهجرتني والهجرُ قاتل
هل رمُتَ ان تغدو طلي
قاً لا يحولُ هواكَ حائل
أو رمتَ غيري زوجةً
يا للأسى مما تحاول
ان تبغ مالاً فالذي
تدريه انَّ المال زائل
أو تبغ أصلا فالتي
قاطعتها بنتُ الأماثل
أو تبغ حُسناً فالمحا
سنِ جمةَّ عندي مواثِل
أو تبغِ آداباً فأش
عاري على أدبي دلائل
أنا ما حَفِظتُ سوى الوفا
ءِ ولا ادَّخرت سُوى الفضائل
وأنا وَلي شرفُ العفا
فِ أُعَدُ مفخرة المنازلْ
فَجَزَيتني شرَّ الجزا
ءِ وكنتَ فيه غيرَ عادِل
أنسيتَ عهداً قد مضى
حُلوِ التَّواصُل والتراسل
أيام تبذل من وسا
ئل أو تنِّمقُ من رسائل
وتبثُ معسولَ المُنَى
وتمدُ أسباب التحايُل
ولبِثتَ تُغريني بما
تبديه من غرِّ
فحسبتُ أن الدهر أن
صفني وأن السعد ماثل
ظناً بأنك لم تكن
لا بالعَقوق ولا المُخاتل
ماذا جرى فهجرتَني
والحُب شيمته التساهل
عاشَرت أهل السو
ء فاقتنصوك في شر الحبائل
ومَضيتَ تطلب بينهم
عيش المقيدَّ بالسلاسل
ورضيت هجر حليلةٍ
لمَّا تزل خير الحلائل
والله ما فكرت يو
ما في جفاكَ ولم أحاول
فجفوتَ يا قاسي الطبا
ع ولم تُدار ولم تجامل
فاعلم بانك قاتلي
والموت فيما أنت فاعل
أين المسائل والموا
صل في العشي وفي الاصَائل
أين المودةُ في الهوى
بيني وبينك بالتبادُل
أين الحديثُ العذبُ منـ
ـك وأين ولَّى سحرُ بابِل
أني أسائلُ أين عهـ
ـدك في الهوى إني أسائل
أعلمت ما فَعل النوى
بي من ضنى أم أنت ذاهل
فاربأ بنفسِكَ وانهها
وارجع إلي زين العقائِل
قصائد عتاب حرف ل