العودة للتصفح

أيا فؤاد

أحلام الحسن
ماتَ الذّبيحُ ببينهِ وبسرّهِ
جرحٌ وما أدميتموهُ بعمرِهِ
جاءَ الطّبيبُ مداويًا لجراحِهِ
كلّ الجروحِ تظافرت في صدرِهِ
سألَ الفؤادَ أيا فؤادُ منِ الذي
أدماكَ من طعناتِهِ وبشرِّهِ
باتَ الفؤادُ بنبضِهِ متوَلولًا
خوفَ الإجابةَ أن تشينَ بوَطرِه
يفنى القتيلُ وهمّهُ في قلبِهِ
يبكي النّوائبَ لوعةً في عمرِهِ
قد كان بينكمو ولم تتفكّروا
ما كانَ أقسى أمركم في عُذرِهِ !
يهدي إليكم في الودادِ وفاءَهُ
تُهدُونَهُ من غدركم في ظهرِهِ
واليومَ تبكونَ الحنونَ لفقدِهِ
لا تسكبوا الدّمعَ الجحودَ لذِكرِهِ
كُلُّ الجفونِ تساقطت بدموعها
كدموعِ قابيلَ الذي في وزرِهِ
ماتَ الحبيبُ فلا صباحٌ مُشرقٌ
طُويَ البساطُ وخِدرُهُ في قبرِهِ
فلتسكبوا ماءً على أوداجِهِ
من مدمعٍ قبلَ الفراقِ وأمرِهِ
تلكَ الحفيرةُ إن تكن قبرًا لهُ
أطيافُها تغدو بهِ وبعُمرِه
وسيبتلي ذاك الجهولُ بمدمعٍ
متمنّيًا ليت الحبيب بدارِهِ
أوبعدما مزّقتَهُ إربًا بكت
كفّاكَ من ندمِ الغرور وغدرِه !
قصائد رثاء الكامل حرف ر