العودة للتصفح

أوقد الصيف في الصعيد لظاه

جبران خليل جبران
أَوْقَدَ الصَّيْفُ فِي الصَّعيدِ لَظَاهُ
فَأَجَفَّ الحُقُولَ والآجَامَا
وَغَدَا النَّاسُ بَيْنَ جَوٍّ كَثِيفٍ
مُتَرّدٍ مِنَ الْغُبَارِ غَمَامَا
وَفَلاَةٍ كَأَنَّمَا الرَّمْلُ فِيهَا
شَرَرٌ مُدَّ لَمْعَةً وَاضْطِرَامَا
وَكَأَنَّ المِيَاهِ فِي النِّيلِ تَجْرِي
بِخُطىً أَبْطَأَتْ وَوَجْهٍ تَعَامَى
شِبْهَ ذَوْبِ الرَّصَاصِ فِي الكِيرِ يَطْغَى
فإذَا مَا طَغَى بِرِفْقٍ تَرَامَى
وَعَرَا الأَعْيُنَ الْكَلالُ فَأَنَّى
نَظَرَتْ حُمْرَةً رَأَتْ وَقَتَامَا
وَكَأَنَّ النُّعَاسَ فِي عَصَبِ اللأَرْ
ضِ تَمَشَّى فَكُلُّ مَا دَبَّ نَامَا
وَكَأَنَّ الدُّمَى الَّتِي صَنَعْتَهَا
أُمَّةُ القِبْطِ مُتْعَبَاتٌ قِيَامَا
بَلَدٌ طُفْتِهِ جديباً كَئِيباً
فَارْتَوَى مِنْكِ نَضْرَةً وَابْتِسَامَا
قصائد عامه الخفيف حرف م