العودة للتصفح

أمّي يا توأم القمر

أحلام الحسن
أيا ذكراكِ يا أمّي !
تجولُ القلبَ كالسّمّرْ
فما أصفاكِ من أمّ
كبدرِ الليلِ إذ أسفرْ
فقومي أخبري الدّنيا
عنِ الحُبّ الذي أمطرْ
وعن وردٍ شذى عطرًا
وعن عُشبٍ بدا أزهرْ
فهذا اليومُ أضناني
وعن شوقي فقد أخبرْ
نسيمٌ فيهِ أعياني
غدا دمعي بهِ أحمرْ
وعيدُ الأمّ أحلاهُ
وجود الأمّ لم يُقبرْ
أيا أُمًّا غدتْ ذكرى
سلي قلبي هو الدّفترْ
عنِ الشّوقِ الذي يُشجي
فؤادًا لي وكم أصهرْ
وهل أسلوكِ يا وجهًا
كما الأقمارِ قد أقمرْ
وهل أسلوكِ يا أمّي
ودمعُ العينِ لم يُجبرْ !
ولو لم يَرعَ لي صَبرًا
لكانَ اليومُ كالأغبرْ
فذاكَ القدُّ لا يُنسى
ولا شَعرًا بدا أشقرْ
ولا لونًا بعينيها
ولا سحرًا بهِ أخضرْ
أيا أمّاهُ هل أُثني
فكلُّ الوَصفِ كالأبترْ
شبابًا لستُ أنساهُ
أيا مسكًا أيا عنبرْ
أيا ربّاهُ أسكنها
جنانَ الخُلدِ والكوثرْ
وسترًا في خطاياها
أيا ربّاهُ لا يَظهَرْ
تفضّل منكَ إحسانًا
وغُفرانًا بهِ تؤجرْ
أيا ربّاهُ آجرها
على الإحسانِ بالأكثرْ
فأنتَ المُحسنُ الباري
كريمُ العفوِ واﻷقدرْ
قصائد رثاء الهزج حرف ر