العودة للتصفح

أمن الحوادث والمنون أروع

سعدى بنت الشمردل الجهنية
أَمِنَ الْحَوادِثِ وَالْمَنُونِ أُرَوَّعُ
وَأَبِيتُ لَيْلِي كُلَّهُ لا أَهْجَعُ
وَأَبِيتُ مُخْلِيَةً أُبَكِّي أَسْعَداً
وَلِمِثْلِهِ تَبْكِي الْعُيُونُ وَتَهْمَعُ
وَتَبَيَّنُ الْعَيْنُ الطَّلِيحَةُ أَنَّها
تَبْكِي مِنَ الْجَزَعِ الدَّخِيلِ وَتَدْمَعُ
وَلَقَدْ بَدا لِي قَبْلُ فِيما قَدْ مَضَى
وَعَلِمْتُ ذاكَ لَوْ انَّ عِلْماً يَنْفَعُ
أَنَّ الْحَوادِثَ وَالْمَنُونَ كِلَيْهِما
لا يُعْتِبانِ وَلوْ بَكَى مَنْ يَجْزَعُ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ كُلَّ مُؤَخَّرٍ
يَوْماً سَبِيلَ الْأَوَّلِينَ سَيَتْبَعُ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَوَ انَّ عِلْماً نافِعٌ
أَنْ كُلُّ حَيٍّ ذاهِبٌ فَمُوَدِّعُ
أَفَلَيْسَ فِيمَنْ قَدْ مَضَى لِيَ عِبْرَةٌ
هَلَكُوا وَقَدْ أَيْقَنْتُ أَنْ لَنْ يَرْجِعُوا
وَيْلُ اُمِّ قَتْلى بِالرِّصافِ لَوَ انَّهُمْ
بَلَغُوا الرَّجاءَ لِقَوْمِهِمْ أَو مُتِّعُوا
كَمْ مِنْ جَمِيعِ الشَّمْلِ مُلْتَئِمِ الْهَوى
كانُوا كَذَلِكَ قَبْلَهُمْ فَتَصَدَّعُوا
فَلْتَبْكِ أَسْعَدَ فِتْيَةٌ بِسَباسِبٍ
أَقْوَوا وَأَصْبَحَ زادُهُمْ يُتَمَزَّعُ
جادَ ابْنُ مَجْدَعَةَ الْكَمِيُّ بِنَفْسِهِ
وَلَقَدْ يَرى أَنَّ الْمَكَرَّ لَأَشْنَعُ
وَيلُ اُمِّهِ رَجُلاً يُلِيذُ بِظَهْرِهِ
إِبِلاً وَنَسَّالُ الْفَيافِي أَرْوَعُ
يَرِدُ الْمِياهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ الْقَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
وَبِهِ إِلى أُخْرى الصِّحابِ تَلَفُّتٌ
وِبِهِ إِلى الْمَكْرُوبِ جَرْيٌ زَعْزَعُ
وَيُكَبِّرُ الْقِدْحَ الْعَنُودَ وَيَعْتَلِي
بِأُلى الصَّحابِ إِذا أَصاتَ الْوَعْوَعُ
سَبّاقُ عادِيَةٍ وَهادِي سُرْيَةٍ
وَمُقاتِلٌ بَطَلٌ وَداعٍ مِسْقَعُ
ذَهَبَتْ بِهِ بَهْزٌ فَأَصْبَحَ جَدُّها
يَعْلُو وَأَصْبَحَ جَدُّ قَوْمِيَ يَخْشَعُ
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً
هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ
يا مُطْعِمَ الرَّكْبِ الْجِياعِ إِذا هُمُ
حَثُّوا الْمَطِيَّ إِلى الْعُلَى وَتَسَرَّعُوا
وَتَجاهَدُوا سَيْراً فَبَعْضُ مَطِيِّهِمْ
حَسْرى مُخَلَّفَةٌ وَبَعْضٌ ظُلَّعُ
جَوَّابُ أَوْدِيَةٍ بِغَيْرِ صَحابَةٍ
كَشَّافُ داوِيِّ الظَّلامِ مُشَيَّعُ
هَذَا عَلى إِثْرِ الَّذِي هُوَ قَبْلَهُ
وَهِيَ الْمَنايا وَالسَّبِيلُ الْمَهْيَعُ
هَذَا الْيَقِينُ فَكَيْفَ أَنْسَى فَقْدَهُ
إِنْ رابَ دَهْرٌ أَوْ نَبا بِيَ مَضْجَعُ
إِنْ تَأتِهِ بَعْدَ الْهُدُوِّ لِحاجَةٍ
تَدْعُو يُجِبْكَ لَها نَجِيبٌ أَرْوَعُ
مُتَحَلِّبُ الْكَفَّيْنِ أَمْيَثُ بارِعٌ
أَنِفٌ طُوالُ السَّاعِدَيْنِ سَمَيْدَعُ
سَمْحٌ إِذا ما الشَّوْلُ حارَدَ رِسْلُها
وَاسْتَرْوَحَ الْمَرَقَ النِّساءُ الْجُوَّعُ
مِنْ بَعْدِ أَسْعَدَ إِذْ فَجِعْتُ بِيَوْمِهِ
وَالْمَوْتُ مِمَّا قَدْ يَرِيبُ وَيَفْجَعُ
فَوَدِدْتُ لَوْ قُبِلَتْ بِأَسْعَدَ فِدْيَةٌ
مِمَّا يَضَنُّ بِهِ الْمُصابُ الْمُوجَعُ
غادَرْتَهُ يَوْمَ الرِّصافِ مُجَدَّلاً
خَبَرٌ لَعَمْرُكَ يَوْمَ ذَلِكَ أَشْنَعُ
قصائد رثاء الكامل حرف ع