العودة للتصفح

أمن البريء وإن عداه المنطق

أحمد تقي الدين
أَمِنَ البريءُ وإن عداه المنطقُ
إن كان أَنتَ الخصمُ والمستنطقُ
فاهناْ بما احرزتَ من أُحدوثةٍ
المسكُ من أخبارها يتفتّقُ
واهنأْ بترقية أصابت أَهلَها
وكفاك أَنَّ ثَناك طيبٌ يَعبقُ
وتَبينُ للرائي فتىً نِعمَ الفتى
في أَصغريه للذكاء تألّق
فاسأل ودقّق ما استطعتَ فإنما
يَجلو الغوامض سائلٌ ومدُقِّق
واستنطق الجاني مراراً كلّما
آنستَ فائدةً فقد تتوفّق
واستنطق الآثارَ علّ دليلَها
يُنبي إذا كَذَبَ الشهود ويصدُق
وتوخّ في التوقيف حِكمتَه فإن
لم تلقَها فالتركُ وهو الأَرفق
واْخلِ السبيلَ وكن حكيماً خِيفةً
من إن يقولَ الناسُ جانٍ يُطلق
أمّا النزاهةُ فهي طبعُك والفتى
عبثاً بغير طِباعه يتخلّق
وإذا رأيتَ خيال فكري هارباً
وقّفه عندك فهو بابَك يَطرُق
فلقد يَفرُّ أخو الإباء كمجرم
ويفرُّ كالجاني بريء أَحمق
يا ليتني جانٍ جنى بدفاعه
حتى أَفرَّ إليك يا مُستنطقُ
قصائد مدح الكامل حرف ق