العودة للتصفح

ألم ترني مع الأيام أمسي

أبو العلاء المعري
أَلَم تَرَني مَعَ الأَيّامِ أُمسي
وَأُضحي بَينَ تَفليسٍ وَحَجرِ
تَوَخَّ الأَجرَ في وَحشٍ وَإِنسٍ
فَفي كُلِّ النُفوسِ مَرامُ أَجرِ
وَلا تَجنُبنِيَ الإِحسانَ ضَنّاً
إِذا ما كانَ نَجرُكَ غَيرَ نَجري
وَإِن هَجَرَ المُجاوِرَ فَاِهجُرَنهُ
وَلا تَقذِف حَليلَتَهُ بِهُجرِ
وَخَف شَرَّ الأَصاغِرِ مِن بَنيهِ
وَقُل ما شِئتَ في أُسدٍ وَأَجرِ
وَلَن تَلقى كَفِعلِ الخَيرِ فِعلاً
وَلا مِثلَ المَثوَبَةِ رَبحَ تَجرِ
تَوَقَّع بَعدَ هَذا الغَيِّ رُشداً
فَمِن بَعدِ الظَلامِ ضِياءُ فَجرِ
حَشَدتُ أَو اِنفَرَدتُ فَلِلَّيالي
كَتائِبٌ سَوفَ تَطرِقُني بِمَجرِ
فَوَيحَ النَفسِ مِن أَمَلٍ بَعيدٍ
لِأَيَّةِ غايَةٍ في الأَرضِ تَجري
زَجَرتُ لَكَ الزَمانَ فَلا تُضَيِّع
يَقينَ عِيافَتي وَصَحيحَ زَجري
قصائد عامه الوافر حرف ر