العودة للتصفح الرمل المتقارب المتقارب الطويل الرمل البسيط
ألطرق بهدوء على البوابة الشتائية
ليث الصندوقعادة لا يكون الشتاء صديقاً
فأمطاره تقلق النومَ
حين تدقّ على النافذة
ويُفزعنا البرق
وهو يواجهنا في الظلام بأشباحنا
متسمّرة في الجدار
ويوهمنا الرعد
أن حطام السماء سيهوي علينا
ويلصق أقدامنا الوحل
مثل الطوابع فوق (ظروف )الرصيف
وتكادُ الغيومُ لكثرة ما ازدحمت في السماء
تحطّ على الأرصفة
* * *
ويبدو الشتاء كئيباً
بأمطاره
إذ تفرّغ كل الذي اختزنته السماء
من الحزن طيلة عام
بعتمته
حيث شمسُ الظهيرة تُعدى بنزلة برد
وتؤثر أن تتدفأ تحت اللحاف
على أن تدور كمروحة في الأزقة
* * *
عادة لا يكون الشتاء صديقاً
ولكنه ذلك ليس الحقيقة
لأنّ الشتاء يعيش بداخلنا
فإذا ما حزنا
تغطي السحائب أوجهنا ، ثمّ تُمطر
حتى لتوشكَ تمحو العيون
وأما أصابعنا
فهيَ حين تودّع عهد الصبا
تتحوّل محض هشيم
وإن الشتاء الذي نتهيّب
يوقظ داخلنا ? قبل أن نتجمّد ?
حاجتنا للهيب
لذلك حين يداهمنا نتقرّبُ بعد افتراق
لنحضن بعضاً
ولولا الشتاء
لكنا اعتزلنا عن البعض
داخل خزانة من حديد
..................
حزيران 1985م
قصائد مختارة
كن بما اوتيته مقتنعا
ابن طباطبا العلوي كُن بِما اوتيته مُقتَنِعاً تَستَدم عَيش القَنوع المُكتَفي
فداري مناخ لمن قد نزل
علي بن أبي طالب فَداري مناخٌ لِمَن قَد نَزَل وَزادي مُباحٌ لِمَن قَد أَكَل
أقول لهم يوم إيمانهم
الكميت بن زيد أقول لهم يوم إيمانهم تخايلُها في الندى الأشمُل
إلى الله أشكو ما لقيت من الدجى
ابن حجر العسقلاني إِلى اللَه أَشكو ما لَقيتُ مِنَ الدُجى وَمن سوءِ حَظّي في الظَلام إِذا سَجا
صاحب السيفين ماذا صنعا
أحمد محرم صاحبُ السَّيْفَيْنِ ماذا صنعا ودَّعَ الصفَّيْنِ والدنيا معا
أناشد الغيث كي تهمي غواديه
البحتري أُناشِدُ الغَيثَ كَي تَهمي غَواديهِ عَلى العَقيقِ وَإِن أَقوَت مَغانيهِ