العودة للتصفح

ألا رب هم قد خلوت به وحدي

عبد هند الثعلبي
أَلا رُبَّ هَمٍّ قَدْ خَلَوْتُ بِهِ وَحْدِي
شَتِيتٍ فَمِنْهُ ما أُسِرُّ وَما أُبْدِي
فَأَمَّا الَّذِي أُخْفِي فَلَسْتُ بِذاكِرٍ
إِلى مَنْ أَراهُ لا يُبالِي الَّذِي عِنْدِي
وَأَمَّا الَّذِي عِنْدِي فَبَلِّغْ وَلا تَدَعْ
بَنِي مالِكٍ أَنْ قَدْ أُشِئْتُ إِلى الْجَهْدِ
فَإِنَّ السِّنانَ يَرْكَبُ الْمَرْءُ حَدَّهُ
مِنَ الْخِزْيِِ أَوْ يَعْدُو عَلى الْأَسَدِ الْوَرْدِ
فَلا أَسْمَعْنْ مِنْكُمْ بِأَمْرٍ مُنَأْنَأٍ
ضَعِيفٍ وَلا تَسْمَعْ بِهِ هامَتِي بَعْدِي
وَإِنَّ الَّذِي يَنْهاكُمُ عَنْ تَمامِها
يُناغِي نِساءَ الْحَيِّ فِي طُرَّةِ الْبَرْدِ
يُعَلَّلُ وَالْأَيَّامُ تَنْقُصُ عُمْرَهُ
كَما تَنْقُصُ النِّيرانُ مِنْ طَرَفِ الزَّنْدِ
فَسِيرُوا بِقَلْبِ الْعَقْرَبِ الْآنَ إِنَّهُ
سَواءٌ عَلَيْهِ بِالنُّحُوسِ وَبِالسَّعْدِ
أَلا لَيْتَ شِعْرِي مِنْ بَني الْجَوْنِ مالِكِ
إِذا مِتُّ مَنْ يَحْمِي ذِمارَهُمُ بَعْدِي
سَأَحْمِيهِمُ ما دُمْتُ حَيّاً وَإِنْ أَمُتْ
فَقُومُوا عَلى قَبْرِ امْرِئٍ فاجِعِ الْفَقْدِ
قصائد حكمة الطويل حرف د