العودة للتصفح

أكذا تكون جناية الأقدار

موسى شرارة
أكذا تكون جناية الأقدار
أذكت بقلب الدين حر أوار
هدمت من الإسلام أية قبة
ورمت منار هدى وأي منار
رجفت لها الأرضون تؤذن قبلها
برمال طود علا وركن فخار
فجمعت قلبي باليدين وهاجني
خبر أتى من أفضع الأخبار
علم هوى فلوت له أعناقها
غلب الرجال خواشع الأبصار
ومهند شحذ الإله غراره
للدين فلله القضاء الجاري
ذهبت به أيدي القضاء فصوحت
كل الربوع بسائر الأقطار
والري جف وأقلعت ديم الحيا
والأرض ترضع بلة الأشجار
ذهبت به أيدي المنون وإنما
ذهبت ببحر معارف زخار
ولقد قضى هو والمكارم والعلى
ومضى ونور العلم والأسرار
يا غيث منتجع ومزنة آمل
إن عم عام المحل بالأعسار
غشيت بلاد الشام بعدك ظلمة
عشواء نقبت الورى بسرار
فارقت دهرك ساخطا لفعاله
وجواره فسكنت أرفع دار
وتركت في الأحشاء بعدك لوعة
لم تبق في الآماق طعم غرار
حملوا سريراً ضم آيات الهدى
وحوى الكمال ومعدن الأسرار
هو ذلك التابوت فيه سكينة
وبقية من حكمة الجبار
يمشون والأقدام طائشة الخطا
جزعا ووجدا والعيون جواري
وطووه والتقوى بقبر ضمه
وشريعة الهادي وسر الباري
جدث إذا تاه الوجود به اهتدوا
بنسيمه الزاكي بعرف عرار
دفنون عز الدين وهو محمد
من كان يحيى الليل بالأذكار
قصائد عامه حرف ر