العودة للتصفح
الكامل
الكامل
الكامل
الكامل
الكامل
الكامل
أضحت مغاني الصبر بعدك بلقعا
نجيب سليمان الحدادأضحت مغاني الصبر بعدك بلقعا
وغدا عصيُّ الدمع بعدك طيعا
وتعودت فيك العيون دموعها
حتى حسبنا أنها خُلقت معا
يا راحلاً رَحلت إليه قلوبنا
وقضى عليه الحزن أن لا ترجعا
إن كان فات عيوننا لك مصرع
فلقد تركت في بكل قلب مصرعا
أو كنت لم تسقِ الثراك دموعَنا
فلقد سقينا طيبَ ذكرك أدمعا
يا طالما انتظرت قدومك أعين
أضحى عليها الدمع بعدك برقعا
ولطالما خفقت عليك جوانح
تدعو فأصبح يا سُهى بدل الدعا
كنّا نؤمل أن نرى لك مطلعاً
من شرقنا فالشرق يعهد مطلعا
فإذا به الغرب الحريص يعيد ما
أبدى ويرجع فيه ما قد أطلعا
للّه خطبُك في الخطوب فإنه
ملأ البلاد مناحة وتفجعا
أداه سلكُ البرق يرجف هيبة
منه ولو يدري به لتقطعا
ويلاه أيّةُ حكمةٍ أودى بها
ريب الزمان وأيّ ركن زعزعا
لو تعلم الأيام ما سلبت به
قنعت بذاك وحقها أن تقنعا
أخذت حياةَ الفضل في شخص العُلى
فكأنها حوت المكارم أجمعا
يا سفح لبنان افتخر مترفعاً
فلقد حويت أجلّ منه وأرفعَا
وليَفْتخر بحر أمامك إذ يرى
بجواره بحراً أمدَّ وأوسعا
ولتزكُ أزهارٌ عليك فإنها
كسبت شذا أوصافه المتضوعا
ولتهمِ فوقك من شآبيب الندى
سحبٌ تحاكي جوده متبرعا
يا أيها القبرُ الذي قد ضمّه
إني أخاف عليك أن تتصدعا
فلقد جمعت البحر منه وفوقه
بحرٌ من الأجفان يجري مترعا
فاهنأ بما قد نلته من رفعة
إذ كنت للبحرين تُدعى مُجمَعا
واحْرِص عليه فكم فؤادٍ بيننا
يشتاق أن يغدو مكانك موضعا
يا موحشَ الطرف السخين وذكرُه
في كل ناحية يشنف مسمعا
جلت مصيبةُ مصرَ فيك فأوشكت
منها ذرى الأهرام أن تتضعضعا
إن كان أصبح طودُ لبنان بها
حزناً فإن النيل أصبح مدمعا
قد كنت في جند المكارم تبعاً
واليوم قد أضحت لنعتٍ تبعا
تسعى على آثار مجدك مثلما
قد كنت فيها أمس أكرم من سعى
لو أمكن الأقلامُ أن تمشي على
قدمٍ لخَرّت حول قبرك ركعا
ولسال منها حبرُها متدفقاً
يروي لها ثمراً بذكرك أينعا
ولو أنها وعَت الذي لقّنتَها
لأتت بأحسن من رثاي وأبدعا
فلكم نظمت بها القريض مصرعاً
ولكم نثرت بها البديع مرصعا
ولكم بلغت بها منازل في العلى
لم تبقَ فيما بعدها لك مطمعا
ماذا عسى يرثيك قلبٌ فاض من
حزنٍ فأوشك لا يعي مما وعى
لولا بشارتُك الذي أبقيتَه
خلفاً لما سلب الزمان وضيعا
فهو الذي جبر القلوب مسلّماً
إن كنت أوحشت العيون مودّعا
قصائد مختارة
هلا رحمت تلدد المشتاق
الحسين بن الضحاك
هلا رحمتَ تلددَ المشتاقِ
ومننتَ قبل فراقه بتلاقِ
لازال يرفعك الحجى والسؤدد
ابن أبي حصينة
لازالَ يَرفَعُكَ الحِجى وَالسُؤدَدُ
حَتّى رَنا حَسَداً إِلَيكَ الفَرقَدُ
وعواتقٍ باشرت بين حدائقٍ
الحسين بن الضحاك
وعواتقٍ باشرتُ بين حدائقٍ
ففضضتهن وقد غنين صحاحا
هذا ضريح ضم لوسيا
نجيب سليمان الحداد
هذا ضريح ضم لوسيا التي
لاقت سميتها بدار نعيم
أخوي حي على الصبوح صباحا
الحسين بن الضحاك
أخوَّي حي على الصبوح صباحا
هُبَّا ولا تعدا الصباح رواحا
لازال سعيك مقبلا مقبولا
ابن أبي حصينة
لازالَ سَعيُكَ مُقبِلاً مَقبولا
وَمَحَلُّ عِزِّكَ عامِراً مَأهولا