العودة للتصفح

أرمى وجدك من رامي بني ثعل

أبو العلاء المعري
أَرمى وَجَدِّكَ مِن رامي بَني ثُعَلٍ
حَتفٌ لَدَيهِ إِزاءُ الحَوضِ وَالعُقُرُ
يَغشاهُمُ الكُرهُ في الدُنيا فَآدِبُهُم
مِنهُ كَآدِبِ قَيسٍ لَيسَ يَنتَقِرُ
إِن عُوِّضوا بِذُنوبٍ أُسلِفَت سَقَراً
فَلَم تَرُمهُم عَلى عِلّاتِها سَقَرُ
أَغناهُمُ اللَهُ مِن مالٍ وَأَفقَرَهُم
مِنَ الرَشادِ فَما اِستَغنَوا بَل اِفتَقَروا
وَيَحقِرونَ أَخا الإِعدامِ بَينَهُمُ
وَإِنَّ أَفضَلَ مِنهُم لِلَّذي اِحتَقَروا
كَأَنَّما العَمرُ سِلكٌ مَدَّهُ قَدَرٌ
فيهِ الفَواقِرُ لا دُرٌّ وَلا فِقَرُ
وَلاجَتِ النارُ كَالشَقراءِ يَحبِسُها
عَن مُهرِها القَيدُ وَهناً فَهيَ لا تَقِرُ
بَدَت بِلَيلٍ كَعَينِ الديكِ عَن شَحطٍ
أَو عُرفِهَ بِمَحَلٍّ دَونَهُ أُقَرُ
يُعاقِرُ الراحَ شَربٌ حَولَها سُهُدٌ
تَروي التُرابَ نَجيعاً سُوقُ ما عَقَروا
قصائد عامه البسيط حرف ر