العودة للتصفح

أخي فترة السلوان جاء رسولها

لسان الدين بن الخطيب
أّخِي فَتْرَةُ السَّلُوَانِ جَاءَ رَسُولُهَا
وَقَدْ أَسْعَفَ النَّفْسَ الأبيّةَ سُولُهَا
نَبَذْتُ الْهَوَى نَبْذَ الْجُفُونِ قَذَائَهَا
فَأَتْعَبَ مَنْ يَشْقَى بِنَفْسٍ جَهُولُهَا
وَحَذَّرْتُهَا عُقْبَى الْخَلِيلِ فَإِنَّمَا
يَعُودُ بِإِخْلاَلِ عَلَيْهَا خَلِيلُهَا
تَملّأْتُ بِالدُّنْيَا وَبِالنَّاسِ خِبْرِةً
فَأَحْقَرُ شِيْءٍ فِي عِيَانِي جَلِيلُهَا
فَلَوْ أَنَّ رَضْوَى حُمِّلَتْ بَعْضَ هِمَّتِي
لَطَأْطَأَ مِنْ أَكُتَاِد رَضْوَى ثَقِيلُهَا
إِذَا عُقِدَتْ كَفُّ الْفَتَى بِنَوالِه
فَشَرُّ عَتَادِي أَنَّنِي لاَ أُنِيلُهَا
وَإِنِّي لأَبْدِي لِلصَّدَيقِ تَغَاضِياً
يَغُضُّ عَلَى زَلاَّتِهِ وَيَقِيلُهَا
وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي ثَوَيْتُ بِمَغْربٍ
إِذَا طَلَعَتْ أَنْوَارُ عِلْمِي يُحِيلُهَا
فَكَمْ طُحْلُبٍ يُخْفِي مِنْ الْمَاءِ صَفْحَةً
يَشِفُّ عَنْ الشَّيْءِ الْخَفِيِّ صَقِيلُهَا
يُتَرْجِمُ عَنْ عَذْبِ الشَّرَابِ مَذَاقُهُ
وَيُعْرِبُ عَنْ عِتْقِ الْجِيَادِ صَهِيلُهَا
قصائد رومنسيه الطويل حرف ل