العودة للتصفح

أجرنا للحجيجة من أجارت

ابن نويرة التغلبي
أَجَرْنا لِلْحُجَيْجَةِ مَنْ أَجارَتْ
بِتَغْلِبَ قَوْمِنا أُسْدِ الْبِطاحِ
بِحَيِّ حُلاحِلِيٍّ تَغْلِبِيٍّ
يَزُورُ الرَّوْعَ بِالسُّمْرِ الْمِتاحِ
وَكُلِّ مُثَقَّفٍ لَدْنٍ قَوِيمٍ
وَكُلِّ مُضَمَّرٍ نَهْدٍ وَقاحِ
وَكُلِّ حُلاحِلِيٍّ أَرْقَمِيٍّ
رَبِيطِ الْجَأْشِ مَوْسُومِ الصَّباحِ
أُسُودٌ مِن بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ
مُواصِلَةُ الْغُدُوِّ إِلَى الرَّواحِ
أَجَبْنا داعِيَ الْغَمَراتِ لَمَّا
دَعا وَالنَّفْسُ تَخْفِقُ فِي جَناحِ
فَأَنْعَمَتِ الثَّنايا غَيْرَ عَيٍّ
بِكُلِّ كَتيبَةٍ شَعْوَى رَداحِ
شَهِدْتُ الْعُجْمَ مَشْهَدَ ذِي حِفاظٍ
أَبُوهُ نُوَيْرَةٌ لَيْثُ الْكِفاحِ
فَلَمْ أَكُ فِي الْوَغَى زَنْدِي بِكابٍ
وَقَدْ نادَى الطُّمَيْحُ بِلا بَراحِ
بَلَى أَقْصَدْتُ نَحْوَ الْفُرْسِ بَحْراً
مِنَ الْخَطِّيِّ تَرْكَبُ بِالرِّماحِ
كَأَنَّ سَفِينَهُ الْقُبُّ الْمَذاكِي
وَكانَ اللُّجُّ مِنْ عَلَقٍ مُباحِ
فَكَمْ مِنْ عافِرِ الْخَدَّيْنِ فِيها
وَكَمْ يَوْمَ الْكَرِيهَةِ مِنْ جِراحِ
فَأَصْبَحَ مَنْ حَمَيْناهُمْ مُحاطاً
مِنَ الْأَدْناسِ بِالْبِيضِ الصِّفاحِ
تُنادِينا صَفِيَّةُ بَعْدَ عَصْبٍ
وَأَدْرَكَ حَيَّها هِيضُ الْجَناحِ
فَوارَيْنا الضَّغائِنَ حِينَ نادَتْ
وَجِئْتُ مُشَمِّراً شاكِي السِّلاحِ
أُناصِرُ مَعْشَراً كانُوا بَدَوْنا
بِقَطْعِ أَواصِرٍ، فَلْيَلْحُ لاحِ
هُمُ قَتَلُوا كُلَيْبَ بِغَيْرِ جُرْمٍ
وَلَمْ يَسْقُوهُ مِنْ ماءٍ قُراحِ
وَثارَ مُهَلْهِلٌ لِدِما كُلَيْبٍ
فَشَدُّوا أَزْرَ جَسَّاسِ الرَّماحِ
وَقالُوا: لا سَبِيلَ إِلَيْهِ حَتَّى
نُغَيَّبَ بِالصَّفائِحِ وَالضِّراحِ
لَعَمْرُ أَبِي لَقَدْ غَطَّيْتُ حَرْباً
يَعُدُّ سَجِيرَهُ الْبَطَلُ الْمُشاحِي
أَلا يا عَيْنُ فَابْكِي لِي كُلَيْباً
مَعاً وَمُهَلْهِلاً وَابْنَ الْوِشاحِ
وَمَنْصُوراً وَمَيْمُوناً وَبَكْراً
وَفارِسَ لاحِقِ الْفَرَسِ الْوَقاحِ
وَحَنْظَلَةً فَأَبْكِيهِ وَعَمْراً
وَلا يُرْثَى لِعَمْرٍو وَالصَّباحِ
نَعَمْ وَاسْتَعْبِرِي لِبَنِي رَبِيعٍ
فَيا لَكَ مِنْ دَمٍ غَيْرِ الْمُباحِ
وَشَعْثَمُ قَدْ تُؤَنِّبُنِي دِماهُ
غَداةَ سَقَوْهُ مِنْ مَوْتٍ ذُباحِ
وَنَمْراً وَالنَّقِيبَ وَعَبْدَ قَيْسٍ
وَذا الزَّوْرَيْنِ غِيلَ بِذِي بِطاحِ
وَذُو الرُّمْحَيْنِ قَدْ قَتَلُوا سَفاهاً
بَنُو بَكْرٍ وَأَرْدَوْا بِالرِّماحِ
وَجابِرُ وَالْمُرَوِّحُ يَوْمَ فِينا
وَمُرْشِدٌ الْمُجَدَّلُ فِي الْبِطاحِ
وَآلُ مُنَبِّهٍ لَمْ يَذْخَرُوهُمْ
بِوارِدَةٍ وَأُخْرَى بِالنُّباحِ
وَعَبْدُ اللهِ وَالْمَخْرُومُ أَرْدَوْا
بِأَيْدِي مَعْشَرٍ سُمٍّ قِباحِ
فَوارِسَ تَغْلِبٍ قَتَلُوا وَإِنَّا
قَتَلْنا مِنْهُمُ يَوْمَ الصَّباحِ
قَتَلْنا جُحْدَراً وَأَبا تَمِيمٍ
وَمَرْواناً وَكَبْشَ بَنِي رَباحِ
وَرَبْداً وَالْحِيانَ وَعَبْدَ وُدٍّ
وَذُهْلاً وَالْعَبِيسَ وَذا الْقِداحِ
وَيَوْمُ عَمارَةٍ يَوْمٌ كَرِيهٌ
وَيَوْمُ الطَّلْعِ أَشْنَعُ مِنْ طِلاحِ
أَلا يا جُنْدَ كِسْرَى لا خُذِلْتُمْ
فَثَوَّرْتُمْ شِهاباً فِي السِّلاحِ
أَغَرْتُ لِأَجْلِ عِرْضِي لا لِقَوْمٍ
بَدَوْا بِالْغَدْرِ فِينا وَالتَّلاحِي
قصائد فخر الوافر حرف ح