العودة للتصفح

أجد القلب من سلمى اجتنابا

معود الحكماء
أَجَدَّ الْقَلْبُ مِنْ سَلْمَى اجْتِنابا
وَأَقْصَرَ بَعْدَ ما شابَتْ وَشابا
وَشابَ لِداتُهُ وَعَدَلْنَ عَنْهُ
كَما أَنْضَيْتَ مِنْ لُبْسٍ ثِيابا
فَإِنْ تَكُ نَبْلُها طاشَتْ وَنَبْلِي
فَقَدْ نَرْمِي بِها حِقَباً صِيابا
فَتَصْطادُ الرِّجالَ إِذا رَمَتْهُمْ
وَأَصْطادُ الْمُخَبَّأَةَ الْكَعابا
فَإِنْ تَكُ لا تَصِيدُ الْيَوْمَ شَيْئاً
وَآبَ قَنِيصُها سَلَماً وَخابا
فَإِنَّ لَها مَنازِلَ خاوِياتٍ
عَلى نَمَلى وَقَفْتُ بِها الرِّكابا
مِنَ الْأَجْزاعِ أَسْفَلَ مِنْ نُمَيْلٍ
كَما رَجَّعْتَ بِالْقَلَمِ الْكِتابا
كِتابَ مُحَبِّرٍ هاجٍ بَصِيرٍ
يُنَمِّقُهُ وَحاذَرَ أَنْ يُعابا
وَقَفْتُ بِها الْقَلُوصَ فَلَمْ تُجِبْنِي
وَلَوْ أَمْسَى بِها حَيٌّ أَجابا
وَناجِيَةٍ بَعَثْتُ عَلى سَبِيلٍ
كَأَنَّ عَلى مَغابِنِها مَلابا
ذَكَرْتُ بِها الْإِيابَ وَمَنْ يُسافِرْ
كَما سافَرْتُ يَدَّكِرِ الْإِيابا
رَأَبْتُ الصَّدْعَ مِنْ كَعْبٍ فَأَوْدَى
وَكانَ الصَّدْعُ لا يَعِدُ ارْتِئابا
فَأَمْسَى كَعْبُها كَعْباً وَكانَتْ
مِنَ الشَّنَآنِ قَدْ دُعِيَت كِعابا
حَمَلْتُ حَمالَةَ الْقُرَشِيِّ عَنْهُمْ
وَلا ظُلْماً أَرَدْتُ وَلا اخْتِلابا
أُعَوَّدُ مِثْلَها الْحُكَماءَ بَعْدِي
إِذا ما الْحَقُّ فِي الْأَشْياعِ نابا
سَبَقْتُ بِها قُدامَةَ أَوْ سُمَيْراً
وَلَوْ دُعِيا إِلى مِثْلٍ أَجابا
وَأَكْفِيها مَعاشِرَ قَدْ أَرَتْهُمْ
مِنَ الْجَرْباءِ فَوْقَهُمُ طِبابا
يَهِرُّ مَعاشِرٌ مِنِّي وَمِنْهُمْ
هَرِيرَ النَّابِ حاذَرَتِ الْعِصابا
سَأَحْمِلُها وَتَعْقِلُها غَنِيٌّ
وَأُورِثُ مَجْدَها أَبَداً كِلابا
فَإِنْ أَحْمَدْ بِها نَفْسِي فَإِنِّي
أَتَيْتُ بِها غَداتَئِذٍ صَوابا
وَكُنْتُ إِذا الْعَظِيمَةُ أَفْظَعَتْهُمْ
نَهَضْتُ وَلا أَدِبُّ لَها دِبابا
بِحَمْدِ اللهِ ثُمَّ عَطاءِ قَوْمٍ
يَفُكُّونَ الْغَنائِمَ وَالرِّقابا
إِذا نَزَلَ السَّحابُ بِأَرْضِ قَوْمٍ
رَعَيْناهُ وَإِنْ كانُوا غِضابا
بِكُلِّ مُقَلِّصٍ عَبْلٍ شَواهُ
إِذا وُضِعَتْ أَعِنَّتُهُنَّ ثابا
وَدافِعَةِ الْحِزامِ بِمِرْفَقَيْها
كَشاةِ الرَّبْلِ آنَسَتِ الْكِلابا
قصائد فخر الوافر حرف ب