العودة للتصفح

أتى منك يا فخر الأوان وزينة

محمد الشوكاني
أَتَى مِنْكَ يا فَخْرَ الأوانِ وزِينَةَ الزّ
مانِ نِظامٌ دُونَهُ الْجَوهَرُ الْفَرْدُ
هُوَ الدُّرُّ لا بَلء كالدَّرارِي بَلْ غَدا
كَبَدْرِ السَّما لا بَلْ هُوَ الشَّمْسُ إذْ تَبْدُو
ومَاذا عَسى مَنْ لَمْ يكُنْ رَبَّ نِصْفَةٍ
يَقُولُ وهَل في مِثْلِ ذَا يَحْسُنُ الْجَحْدُ
وهَلْ ضَرَّ شَمْسَ الأُفْقِ وَهْيَ مُنِيرَةٌ
إذا ضَعفَتْ عَنْ نُورِها الأَعْيُنُ الرُّمْدُ
ومَاذا عَلَى الْبَحْرِ الْخِضَمِّ لَدَى الْوَرَى
إذا بَالَ في إحْدَى جَوَانِبِهِ الْقِرْدُ
وَمَا عَيْبُ بَيْضاءِ التَّرائِب في الدُّنَا
إذا عَافَها ذُو عِنَّةٍ مالَهُ جَهْدُ
وَمَنْ قَالَ هذَا الشُّهْدُ مُرٌّ فَقُلْ لَهُ
مَرَارَةُ فِيكَ الْمُرِّمَرِّ بِها الشُّهْدُ
وإنْ قَالَ هذَا السَّيْفُ لَيْسَ بقاطِعٍ
فَقُلْ حَدُّهُ ما بَيْنَنا الْفَصْلُ والْحَدُّ
مناقِبُ لُطْفِ اللهِ جَلَّتْ فَمَنْ غَدَا
يُرَدِّدُها جَهْلاً بِها بَطَلَ الرَّدُّ
فَتىً قَدْ غَدا في مَدْرَجِ الْعِزِّ وارْتَدي
بِثَوْبِ الْهُدَى وانْقَادَ طَوْعاً لَهُ الْمَجْدُ
وسُؤْدُدُهُ في كُلِّ بابٍ مِنَ الْعُلَى
بِرَغْمِ أَعاديه هُوَ الْسُؤْدُدُ الْعِدُّ
قصائد مدح الطويل حرف د