العودة للتصفح

أبى الرسم بالجونين أن يتحولا

خراشة العبسي
أَبى الرَّسْمُ بِالْجَوْنَيْنِ أَنْ يَتَحَوَّلا
وَقَدْ زادَ بَعْدَ الْحَوْلِ حَوْلاً مُكَمَّلا
وَبُدِّلَ مِنْ لَيْلَى بِما قَدْ تَحُلُّهُ
نِعاجَ الْمَلا تَرْعَى الدَّخُولَ فَحَوْمَلا
مُلَمَّعَةً بِالشَّأْمِ سُفْعاً خُدُودُها
كَأَنَّ عَلَيْها سابِرِيّاً مُذَيَّلا
كَأَنَّ جُنُوداً رَكَّزَتْ حَيْثُ أَصْبَحَتْ
رِماحاً تَعالَى مُسْتَقِيماً وَأَعْصَلا
فَلا قَوْمَ إِلَّا نَحْنُ خَيْرٌ سِياسَةً
وَخَيْرٌ بِقِيَّاتٍ بَقِينَ وَأَوَّلا
وَأَطْوَلُ فِي دارِ الْحِفاظِ إِقامَةً
وَأَرْبَطُ أَحْلاماً إِذا الْبَقْلُ أَجْهَلا
وَأَكْثَرُ مِنَّا سَيِّداً وَابْنَ سَيِّدٍ
وَأَجْدَرُ مِنَّا أَنْ يَقُولَ فَيَفْعَلا
قُرُومٌ نَمَتْنا فِي فُرُوعٍ قَدِيمَةٍ
بِحَيْثُ امْتِناعُ الْمَجْدِ أَنْ يَتَنَقَّلا
حُماةٌ غَداةَ الرَّوْعِ يَأْمَنُ سَرْبُنا
إِذا دَهِمَ الْوِرْدُ الضَّعِيفَ الْمُذَلَّلا
مَصالِيتُ ضَرَّابُونَ فِي حَوْمَةِ الْوَغى
إِذا الصَّارِخُ الْمَكْرُوبُ عَمَّ وَخَلَّلا
وَنَحْنُ تَرَكْنا عَنْوَةً أُمَّ حاجِبٍ
تُجاوِبُ نَوْحاً ساهِرَ اللَّيْلِ ثُكَّلا
وَجَمْعَ بَنِي غَنْمٍ غَداةَ حُبالَةٍ
صَبَحْنَ مَعَ الْإِشْراقِ مَوْتاً مُعَجَّلا
بِكُلَّ سُرَيْجِيٍّ جَلا الْقَيْنُ مَتْنَهُ
رَقِيقِ الْحَواشِي يَتْرُكُ الْجُرْحَ أَنْجَلا
وَعُذْرَةَ قَدْ حَكَّتْ بِها الْحَرْبُ بَرْكَها
وَأَلْقَتْ عَلى كَلْبٍ جِراناً وَكَلْكَلا
قصائد حماسة الطويل حرف ل