العودة للتصفح

يخوفنا بهجرته فتانا

سلمة بن يزيد الجعفي
يُخَوِّفُنا بِهِجْرَتِهِ فَتانا
كَما تَخْشَى الْمُفَرَّكَةُ الطَّلاقا
يُفَجِّعُنا بِأَمْرٍ كُلَّ يَوْمٍ
كَما تَخْشَى الْمُقَيَّدَةُ الْإِباقا
أَراهُ لا يزالُ لَهُ قَرِينٌ
يُواعِدُهُ غُدُوّاً وَانْطِلاقا
وَكانَ كَأَنَّهُ سَوْمٌ مَرِيضٌ
فَلَمَّا أَنْ أَذِنْتُ لَهُ أَفاقا
أَحِينَ رَأَيْتَ أَنْ كَبِرَتْ بَناتِي
وَشابَ الرَّأْسُ أَزْمَعْتَ الْفِراقا
فَقَدْنِي الْآنَ مِنْكَ وَقَدْكَ مِنِّي
إِذا جاوَزْتَ لِلذَّوْمِ الْعِراقا
وَحالَتْ بَيْنَنا أَجْبالُ طَيٍّ
وَكانَ الدَّهْرُ هَمّاً وَاشْتِياقا
تُخَبِّرُنِي بِأَنَّ الرُّومَ ضانٌ
تُمَيِّزُها وَتَرْتَتِقُ ارْتِتاقا
فَيَوْماً قَدْ حَنَيْتُ عَلَيْكَ ظَهْرِي
إِلَى الْأَحْشاءِ ضَمّاً وَاعْتِناقا
وَيَوْماً قَدْ حَوَيْتُ عَلَيْكَ نَهْيِي
أُخَيِّرُكَ الْمَتالِي وَاللِّحاقا
وَيَوْماً قَدْ سَعَيْتُ عَلَيْكَ حَتَّى
أَكَلَّ الْقَوْمَ وَالْقَلَصَ الْعِتاقا
قصائد شوق الوافر حرف ق