العودة للتصفح

يا للرزية والنوائب

أحمد تقي الدين
يا للرزّيةِ والنوائبْ
كم تَبتلينا بالمصائبْ
ولَكَم رأيتُكِ تفتكينَ
ولم تراعي عهدَ صاحب
ولَكَم أسأتِ ولم نُسئ
وتُحاربينَ ولا نُحارب
هل في الرَّدى درءُ المفاسدِ
أَم به جرُّ المكاسب
حتى تُثيري الكامنا
تِ وتُرهفي حدَّ القَواضب
لم تَحفظي للبازِ حُرمةَ
والدٍ حرِّ المَناقِبْ
صافي المشاربِ كالنَّدى
عَفِّ حرِ المَناقِبْ
مُدْلٍ إلى حبِّ الكمالِ
بكلِّ محمودِ الضرائب
فتكتْ به أيدي الرَّدى
والموتُ فتَّاكُ المَضارب
ما راش سهماً من
كنانةِ غدرِه إلاَّ وصائب
كُسِرت سهامُكَ فاغتفرْ
عمَّا اجترحتَ من المَثالِب
بسلامةِ البازينِ في
فَلَكِ المعارفِ كالكواكب
بطليعةِ الأدبِ الصحيحِ
وموكِبٍ لا كالمواكبْ
من مَعْشرٍ هم في دُجى
أوطانِهم مثلُ الحُباحب
والبازُ منهم في سبيلِ
العلمِ والإصلاحِ كاتِب
يا بازُ صبراً بعد والدِك
الكريمِ على المصاعب
إن غيَّبوه في الثَّرى
فالدرُّ تحت التُرب غائب
أو أَنصفوا نظموا له
عِقدَ الرِثاءِ من الثَّواقب
هو في التّرابِ وذكرُهُ
بينَ الجوانحِ والتَرائب
قصائد رثاء مجزوء الكامل حرف ب