العودة للتصفح

يا قرير العين بالوسن

محمود سامي البارودي
يَا قَرِيرَ الْعَيْنِ بِالْوَسَنِ
مَا الَّذِي أَلْهَاكَ عَنْ شَجَنِي
كَيْفَ لا تَرْثِي لِمُكتَئِبٍ
شَفَّهُ بَرْحٌ مِنَ الْحَزَنِ
هَبْكَ لَمْ تَسْمَعْ شَكَاةَ فَمِي
أَوَ لَمْ تُبْصِرْ ضَنَى بَدَنِي
يَا عِبَادَ اللَّهِ مَنْ لِفَتىً
بِيَدِ الأَشْوَاقِ مُرْتَهَنِ
رَعَتِ الأَشْوَاقُ مُهْجَتَهُ
وَبَرَاهُ الْوَجْدُ فَهْوَ ضِنِي
آهِ مِنْ ظَبْيٍ خَلَعْتُ بِهِ
فِي مَيَادِينِ الْهَوَى رَسَنِي
سَاحِرُ الْعَيْنَيْنِ مَا بَرِحَتْ
لَحْظَتَاهُ مَصْدَرَ الْفِتَنِ
سَلَكَتْ بَعْضُ الْوُشَاةِ بِهِ
مِنْ نَمِيمِ الْغَيِّ فِي سَنَنِ
صَرَفُوهُ عَنْ طَبِيعَتِهِ
وَعِنَانُ الْقَلْبِ فِي الأُذُنِ
وَقَرِينُ السُّوءِ مَجْلَبَةٌ
لِدَواعِي الْهَمِّ وَالْمِحَنِ
فَاتْرُكِ الدُّنْيَا فَلَسْتَ تَرَى
صَاحِباً إِلَّا عَلَى دَخَنِ
مَنْ جَرَى فِي غَيْرِ حَلْبَتِهِ
كَانَ مَوْقُوفَاً عَلَى الظِّنَنِ
قصائد عامه المديد حرف ي