العودة للتصفح

يا ضاربا في الغي ما

مرسي شاكر الطنطاوي
يا ضارباً في الغَي ما
تَرثي لِربات الخُدور
هُن الجمال إِذا وهبـ
ـن مَحاسن العلم المُنير
هُن الحَياة حَياة ها
تيك المَدائن وَالقُصور
فَعلام يحرمن الحَيا
ة وَلذة العَيش النضير
يا أَيُّها الباغي أَما
زَجرتك السنة الضَمير
أَطلقت في الشر العَنا
ن وَما تقصر عَن مَسير
هَلا قدرت حُقوق مَن
قَد شاطرتك أَسى الدهور
هَلا رَعيت ذمامها
وَعَدوت عَن غي مضير
هَلا اِكتَفيت من الأُمو
ر ببعض هاتيك الأُمور
حَتّى اِبتززت حَياتها
وَعَتَوت في رُوح طَهور
وَسقيت مِن دَمِها التُرا
ب وَلم ترع سُوء المَصير
بُعداً لَما تَأتي فَقَد
أَزعجت سُكان القُبور
وَذوت بِنارك جَنة
حفت بِأَنواع الطُيور
لا بِالحَمائم وَالبَلا
بل وَالقماري وَالصقور
لَكن بآمال تَحو
م بنا عَلى مَجد خَطير
وَسللت رُوحاً خطبها
أَودى بِأَرواح كَثير
وَهدمت رُكناً طالَما
سَجدت لَهُ دول العُصور
اللَّه في ذاكَ الشَبا
ب وَهذِهِ العَين الدرور
وَلَسوف يجزي فاعل
عَما جَنَت أَيدي الشرور
قصائد عامه مجزوء الكامل حرف ر