العودة للتصفح

يا زماني كأنما كل أيامك

عبد الحسين الأزري
يا زماني كأنما كل أيا
مك أيام مأتم لفقيد
قد أثرت الحروب في كل أرضٍ
ووضعت الأغلال في كل جيد
وسددت الآفاق في قاذفات
كسحابٍ مجلجل بالرعود
حاملاتٍ في طيهن المنايا
تنذر الأرض بالعذاب الشديد
كلما استهدفت لهن بلادٌ
تركت أهلها كزرعٍ حصيد
هزة إثر هزةٍ فكأن ال
ناس في الأرض من بقايا ثمود
وكأن المستضعفين بدارٍ
حطبٌ لم يفد لغير الوقود
لو رأى نارها الخليل لأمسى
يترضى الإله عن نمرود
كم قرىً أصبحت خراباً وكانت
عامراتٍ بالبشر وجه الصعيد
وديار سكانها سعداءٌ
أسفرت عن مقابرٍ ولحود
وميادين بالجماجم غصت
من شيوخٍ وصبيةٍ ووليد
أترى غايةَ الحضارة في العا
لم سفك الدما ونكث العهود
أين أنت يا شمس فالناس باتوا
في ليالٍ من الكوارث سود
سئموا العيش في المدائن خوفاً
وتمنوا في الغاب مأوى القرود
أنقذيهم من حاضر العصر هذا
وبماضي عصر الأوائل عودي
فسلامٌ على الفراعنة الأولى
وعادٍ وصاحب الأخدود
قصائد عامه حرف د