العودة للتصفح

يا رب مهد هدية لطفت

كشاجم
يَا رُبَّ مُهْدٍ هَدِيَّةً لَطُفَتْ
قَدْرَاً وَلَكِنْ مَحَلُّهَا جَلَلُ
إِنَّ هَدَايَا الرِّجَالِ مُخْبِرَةٌ
عَنْ قَدْرِهِمْ قَلَّلُوا أَوِ احْتَفَلُوا
وَقَدْ أَتَانَا الذِي بَعَثْتَ بِهِ
لاَ أَوَدٌ شَابَهُ وَلاَ خَلَلُ
مُشْطٌ مِنَ العُودِ لَمْ تَعِبْهُ وَلاَ
مَالَتْ بِهِ خِفَّةٌ وَلاَ ثِقَلُ
يَخْبُو اللَّحَى طِيْبَهُ وَزِيْنَتَهُ
فَهْوَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مُشْتَمِلُ
وَمُسْتَقِيْمُ المَسِيْرِ عَادِلُهُ
لَيْسَتْ لَهُ عَثْرَةٌ وَلاَ زَلَلُ
أَسْوَدُ لاَ تَسْتَبِيْنُ نُقْبَتُهُ
حِيْنَ يُوَارِيْهِ فَاحِمٌ رَجِلٌ
كَأَنَّمَا الأَشْمَطُ الكَبِيْرُ إِذَا
خَالَطَ مِنْهُ البَيَاضُ مُكْتَهِلُ
ظَرُرْتَ فِيْهِ وَكُنْتَ مُتَّبِعَاً
فِي الظَّرْفِ وَاللُّطْفِ أَيُّهَا الرَّجُلُ
لَكِدْتُ مِنْ شِدَّةِ السُّرُورِ بِهِ
آمَنُ أَنَّ المَشِيْبَ يَشْتَعِلُ
قصائد هجاء المنسرح حرف ل